مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 335

الروح لا على وجه التذكية الشرعية وفي المجمع هي كل ما له نفس سائلة من دواب البر وطيره مما أباح الله أكله إنسيهما ووحشيهما (1) فارقه روحه من غير تذكية وقيل الميتة كل ما فارقته الحياة من دواب البر وطيره بغير تذكية وقد روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه سمى الجراد والسمك ميتا فقال ميتتان مباحتان الجراد والسمك انتهى (2).

ولا يبعد أن يكون إطلاق الميتة على السمك والجراد على المجاز فإن إخراج الأول من الماء وقبض الثاني تذكيتهما.

واستدل بهذه الآية وأمثالها على حرمة جميع انتفاعات الميتة إلا ما أخرجه الدليل لأن الحرمة المضافة إلى العين تفيد عرفا حرفة التصرف فيها مطلقا وقيل الحرمة المضافة إلى كل عين تفيد تحريم الانتفاع المتعارف الغالب فيه فإن المتبادر في تحريم الميتة الأكل لا سيما ذكرها مع الدم ولحم الخنزير وفي تحريم الأمهات الوطء وهكذا وكان هذا أقوى وحملوا الميتة عليها وعلى أجزائها التي تحل فيها الحياة فلا تحرم ما لا تحل فيه الحياة منها إلا ما كان خبيثا على المشهور لا لذلك بل لكونه خبيثا على رأيهم وحمل عليه كل ما أبين من حي مما حلت فيه الحياة.

والثاني الدم وقيد بالمسفوح لتقييده به في الآية الأخرى والمطلق محمول على المقيد والمسفوح هو الذي يخرج بقوة عند قطع عرق الحيوان أو ذبحه من سفحت الماء إذا صببته أي المصبوب واحترز به عما يخرج من الحيوان بتثاقل كدم السمك فلا يكون نجسا واختلفوا في حرمته فقيل هو حرام لإطلاق هذه الآية وقد عرفت جوابه ولأنه من الخبائث وقد منع ذلك وستسمع الكلام في الخبائث وحرمتها.

وأما الدم المختلف في الذبيحة في الحيوان مأكول اللحم فلا أعرف خلافا بين

__________________

(1) في المصدر : اهليها ووحشيها.

(2) مجمع البيان 3 : 157.

الصفحة 102 من 335