مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 337

وأبي عبد الله عليه‌السلام. وثالثها أن بهيمة الأنعام وحشيها كالظبي (1) والبقر الوحشي وحمر الوحش والأولى حمل الآية على الجميع انتهى (2) والآية تدل على حل أكل لحوم البهائم بل سائر أجزائها بل جميع الانتفاعات منها إلا ما أخرجه الدليل : « وَجَعَلُوا » أي مشركو العرب : « لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ » أي خلق : « مِنَ الْحَرْثِ » أي الزرع : « وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ » من غير أن يؤمروا به : « وَهذا لِشُرَكائِنا » يعني الأوثان : « فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ » وروي أنهم كانوا يعينون شيئا من حرث ونتاج لله ويصرفونه في الضيفان والمساكين وشيئا منهما لآلهتهم وينفقون على سدنتها (3) ويذبحون عندها ثم إن رأوا ما عينوا لله أزكى بدلوه بما لآلهتهم وإن رأوا ما لآلهتهم أزكى تركوه لها حبا لها واعتلوا لذلك بأن الله أغنى وروي في المجمع عن أئمتنا عليه‌السلام أنه كان إذا اختلط ما جعل للأصنام بما جعل لله ردوه وإذا اختلط ما جعل الله بما جعلوه للأصنام تركوه وقالوا الله أغنى وإذا انخرق الماء (4) من الذي لله في الذي للأصنام لم يسدوه وإذا انخرق (5) من الذي للأصنام في الذي لله سدوه وقالوا الله غني (6) : « ساءَ ما يَحْكُمُونَ » أي ساء الحكم حكمهم هذا (7) : « وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ » أي حرام : « لا يَطْعَمُها إِلاَّ مَنْ نَشاءُ » (8) يعنون خدمة الأوثان والرجال دون النساء : « بِزَعْمِهِمْ » أي بغير حجة : « وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها » (9) يعني البحائر والسوائب والحوامي : « وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ

__________________

(1) في المصدر : كالظباء وبقر الوحش.

(2) مجمع البيان 3 : 152.

(3) أي خدمها وبوابها.

(4) في المصدر : وإذا تخرق الماء.

(5) في المصدر : وإذا تخرق الماء.

(6) في المصدر : الله اغنى.

(7) مجمع البيان 4 : 370.

(8) أي الا من نشاء أن نأذن له أكلها.

(9) يعني الانعام التي حرموا الركوب والحمل عليها.

الصفحة 99 من 337