مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 337

ظَلُوماً » لنفسه : « جَهُولاً » (1) لأمر ربه من لم يؤدها بحقها فهو ظلوم غشوم (2).

بيان : في القاموس العلقم الحنظل وكل شيء مر والنبقة المرة فإن قلت لما أبوا أولا حملها كيف قبل بعض الطيور والأرضين قلت ليس في أول الخبر ذكر الأرضين ولا في آخره العرض على السماوات فلا تنافي لكن يرد عليه أنه تفسير للآية وفيها ذكر إباء السماوات والأرضين والجبال جميعا فذكر السماوات أولا على المثال والاكتفاء في البعض لظهور البواقي فإما أن يحمل العرض أولا على العرض على مجموع السماوات والأرضين والجبال إجمالا والثاني على العرض على كل حيوان وكل بقعة تفصيلا أو يقال ليس في أول الخبر إلا امتناعها عن الحمل بالثواب والعقاب فلا ينافي قبول بعضها ورد بعضها عند العرض بلا ثواب ولا عقاب فقوله ولكنا نحملها قول بعضهم أو قول الجملة باعتبار البعض أو يحمل الأول على الظاهري والثاني على القلبي والله يعلم.

25 الدر المنثور : عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إن إبراهيم حين ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا تطفئ عنه النار غير الوزغ فإنه كان ينفخ على إبراهيم فأمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بقتله.

وعن أم شريك عنه أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أمر بقتل الأوزاغ وقال كانت تنفخ على إبراهيم عليه‌السلام.

وعن قتادة عن بعضهم عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : كانت الضفدع تطفئ النار عن إبراهيم وكانت الوزغ تنفخ عليه فنهى عن قتل هذا وأمر بقتل الوزغ.

وعن أنس قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا تسبوا الضفدع فإن صوته تسبيح وتقديس وتكبير إن البهائم استأذنت ربها في أن تطفئ النار عن إبراهيم فأذن للضفادع فتراكبت عليه فأبدلها الله بحر النار الماء (3).

__________________

(1) الأحزاب : 72.

(2) مناقب آل أبي طالب 2 : 141 و 142.

(3) الدر المنثور 4 : 321 و 322 فيه : بحر النار برد الماء.

الصفحة 48 من 337