مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 337

لو للوصل والحرث الزرع ونزا كدعا أي وثب وخلقها الجملة حالية واستدق صار دقيقا الذي يسجد أي حقيقة فإنه يسجد له الملائكة والمؤمنون من الثقلين طوعا حالتي الشدة والرخاء والكفرة له كرها حال الشدة والضرورة أو أعم منها ومن السجدة المجازية وهي الخضوع والدخول تحت ذل الافتقار والحاجة كما مر مرارا والعقر بالتحريك وقد يسكن وجه الأرض ويطلق على التراب وعفره في التراب كضرب وعفره تعفيرا أي مرغه فيه وكان التعفير في البعض كأهل السماوات كناية عن غاية الخضوع والإلقاء بالطاعة مجاز عن الانقياد وفي بعض النسخ بالطاعة إليه والسلم بالكسر كما في بعض النسخ الصلح وبالتحريك كما في بعضها الاستسلام والانقياد والقياد بالكسر ما يقاد به وإعطاء القياد الانقياد والرهبة الخوف وأرسى أي أثبت والندى (1) البلل والمطر واليبس بالتحريك ضد الرطوبة وطريق يبس أي لا نداوة فيه ولا بلل والحمام بالفتح كل ذي طوق من الفواخت والقماري والوراشين وغيرها والحمامة تقع على الذكر والأنثى كالحية والنعامة واسم الجنس من النعامة نعام بالفتح والغرض بيان عموم علمه سبحانه وقدرته دعا كل طائر باسمه قيل الدعاء استعارة في أمر كل نوع بالدخول في الوجود وقد عرفت أن ذلك الأمر يعود إلى حكم القدرة الإلهية عليه بالدخول في الوجود كقوله تعالى : « فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا » (2) الآية ولما استعار الدعاء رشح بذكر الاسم لأن الشيء إنما يدعى باسمه ويحتمل أن يريد الاسم اللغوي وهو العلامة فإن لكل نوع من الطير خاصة وسمة ليست للآخر ويكون المعنى أنه تعالى أجرى عليها حكم القدرة بما لها من السمات والخواص في العلم الإلهي واللوح المحفوظ وقال بعضهم أراد أسماء الأجناس وذلك أن الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ كل لغة تواضع عليها العباد في المستقبل وذكر

__________________

(1) الندى هنا : مقابل اليبس فيعم الماء كانه يريد ان الله جعل من الطير ما تثبت ارجله في الماء ومنه ما لا يمشى الأعلى الأرض اليابسة.

(2) فصلت : 11.

الصفحة 45 من 337