مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 337

وفيه تشبيه لها بالبيت المبني على الدعائم وفي بعض النسخ لم يعنه والضرب في الأرض السير فيها أو الإسراع فيه والدلالة بالفتح كما في بعض النسخ وبالكسر كما في بعضها الاسم من قولك دله إلى الشيء وعليه أي أرشده وسدده والغامض خلاف الواضح والغرض من الكلام دفع توهم يسر الخلق وسهولة الإبداع في بعض الأشياء للصغر وخفاء دقائق الصنع والجليل العظيم يقال جل كفر جلالة بالفتح أي عظم والغرض استواء نسبة القدرة الكاملة إلى الأنواع كذلك السماء قيل المشبه به الأمور المتضادة السابقة والمشبه هو السماء والهواء والرياح والماء ووجه الشبه هو حاجتها في خلقها وتركيبها وأحوالها المختلفة والمتفقه إلى صانع حكيم ويحتمل أن يكون التشبيه في استواء نسبة القدرة.

فانظر إلى الشمس والقمر إلخ أي تدبر فيما أودع في هذه الأشياء من غرائب الصنعة ولطائف الحكمة وقيل استدلال بإمكان الأعراض على ثبوت الصانع بأن يقال كل جسم يقبل لجسميته المشتركة بينه وبين سائر الأجسام ما يقبله غيره من الأجسام فإذا اختلف الأجسام في الأعراض فلا بد من مخصص وهو الصانع الحكيم انتهى.

واختلاف الليل والنهار تعاقبهما وفجر الماء أي فتح له طريقا فتفجر وانفجر أي جرى وسال والمراد بالبحار الأنهار العظيمة أو البحار المعروفة وتفجرها جريانها لو وجدت طريقا والقلال كجبال جمع قلة بالضم وهي أعلى الجبل وقيل الجبل وتفرق اللغات اختلافها وتباينها كما قال عز وجل : « وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ » (1) والويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب وعلم واد في جهنم والجملة تحتمل الإخبار والدعاء قال سيبويه الويل مشترك بين الدعاء والخبر.

والمراد بالنبات ما ينبت في الصحاري والجبال من غير زرع وليس المراد أن النبات ليس له مقدر ولا مدبر بل المعنى أن النبات المذكور كما أنه ليس له مدبر من البشر يزعمون أن الإنسان يحصل من غير مدبر أصلا وقيل المراد أنهم قاسوا

__________________

(1) الروم : 22.

الصفحة 43 من 337