مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 337

معرفة الإله وطلب الرزق ومعرفة الذكر والأنثى وتهيأ كل واحد منهما لصاحبه.

وروي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : من قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيامة يعج إلى الله تعالى يقول يا رب إن هذا قتلني عبثا لم ينتفع بي ولم يدعني فآكل من حشارة (1) الأرض. الثاني أن المراد كونها أمثالكم في كونها أمما وجماعات وفي كونها مخلوقة بحيث يشبه بعضها بعضا ويأنس بعضها ببعض ويتوالد بعضها من بعض إلا أن للسائل أن يقول حمل الآية على هذا الوجه لا يفيد فائدة معتبرة إذ معلوم لكل أحد كونها كذلك.

الثالث : أن المراد أنها أمثالنا في أن دبرها الله تعالى وخلقها وتكفل برزقها وهذا يقرب من القول الثاني فيما ذكر.

الرابع : أن المراد أنه تعالى كما أحصى في الكتاب كل ما يتعلق بأحوال البشر من العمر والرزق والأجل والسعادة والشقاوة فكذلك أحصى في الكتاب جميع هذه الأحوال في حق كل الحيوانات قالوا والدليل عليه قوله تعالى : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » والخامس أنه أراد تعالى أنها أمثالها (2) في أنها تحشر يوم القيامة وتوصل (3) إليها حقوقها كما

روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال يقتص للجماء من القرناء.

السادس : ما رواه الخطابي عن سفيان بن عيينة أنه لما قرأ هذه الآية قال ما في الأرض آدمي إلا وفيه شبه من بعض البهائم فمنهم من يقدم إقدام الأسد ومنهم من يعدو عدو الذئب ومنهم من ينبح نباح الكلب ومنهم من يتطوس

__________________

(1) في المصدر : ( خشاش الأرض ) والمعنى واحد وهو حشرات الأرض.

(2) في المصدر : امثالنا.

(3) في المصدر : يوصل.

الصفحة 4 من 337