مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 337

أجل ذلك صار الصيادون يجعلونها تحت شباكهم ليقع لهم الطير ونقل المسعودي عن الجاحظ أن البومة لا تطير (1) بالنهار خوفا من أن تصاب بالعين لحسنها وجمالها ولما تصور في نفسها أنها أحسن الطير لم تظهر إلا بالليل وتزعم العرب في أكاذيبها أن الإنسان إذا مات أو قتل يتصور (2) نفسه في صورة طائر يصرخ على قبره مستوحشة لجسدها والبوم أصناف وكلها تحب الخلوة بنفسها (3) والتفرد وفي أصل طبعها عداوة الغربان وفي تاريخ ابن النجار أن كسرى قال لعامل له صد لي شر الطير واشوه بشر الوقود وأطعمه شر الناس فصاد بومة وشواها بحطب الدفلى وأطعمها ساعيا وفي سراج الملوك لأبي بكر الطرطوسي أن عبد الملك بن مروان أرق (4) ليلة فاستدعى سميرا (5) له يحدثه فكان فيما حدثه به أن قال يا أمير المؤمنين كان بالموصل بومة وبالبصرة بومة فخطبت بومة الموصل إلى بومة البصرة بنتها لابنها فقالت بومة البصرة لا أفعل إلا أن تجعل لي صداقها مائة ضيعة خراب فقالت بومة الموصل لا أقدر على ذلك الآن ولكن إن دام والينا علينا سلمه الله تعالى سنة واحدة فعلت ذلك فاستيقظ لها عبد الملك وجلس للمظالم وأنصف الناس بعضهم عن بعض وتفقد أمر الولاة ورأيت في بعض المجاميع بخط بعض العلماء الأكابر أن المأمون أشرف يوما من قصره فرأى رجلا قائما وبيده فحمة وهو يكتب بها على حائط قصره فقال المأمون

__________________

(1) في المصدر : لا تظهر بالنهار.

(2) في المصدر : « تتصور » وفيه : تصرخ.

(3) في المصدر : بانفسها.

(4) أرق : ذهب عنه النوم في الليل.

(5) السمير : صاحب السمر ، والسمر : الحديث ليلا.

الصفحة 332 من 337