مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 337

صلى‌الله‌عليه‌وآله سمع رجلا يسب برغوثا فقال لا تسبه فإنه أيقظ نبيا لصلاة الفجر.

ومن معجم الطبراني عن علي عليه‌السلام قال : نزلنا منزلا فآذتنا البراغيث فسببناها فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا تسبوها فنعمت الدابة فإنها أيقظتكم لذكر الله.

وفي دعوات المستغفري عن أبي ذر (1) أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا آذاك البرغوث فخذ قدحا من ماء واقرأ عليه سبع مرات : « وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا » الآية ثم يقول إن كنتم مؤمنين فكفوا شركم وأذاكم عنا ثم ترشه حول فراشك فإنك تبيت آمنا من شرها ويستحب قتله للمحل والمحرم (2).

10 الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن سعيد بن جناح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : ما خلق الله عز وجل خلقا أصغر من البعوض والجرجس أصغر من البعوض والذي نسميه نحن الولع أصغر من الجرجس وما في الفيل شيء إلا وفيه مثله وفضل على الفيل بالجناحين (3).

بيان : قال الجوهري الجرجس لغة في القرقس وهو البعوض الصغار.

وأقول لعل قوله عليه‌السلام أصغر من البعوض يعني به أصغر من سائر أنواعه ليستقيم قوله عليه‌السلام ما خلق الله خلقا أصغر من البعوض ويوافق كلام أهل اللغة على أنه يحتمل أن يكون الحصر في الأول إضافيا كما أن الظاهر أنه لا بد من تخصيصه بالطيور إذ قد يحس من الحيوانات ما هو أصغر من البعوض (4) إلا أن يقال

__________________

(1) في المصدر : وفي كتاب الدعوات للمستغفرى عن ابى الدرداء وفي شرح المقامات للمسعودي عن أبي ذر رضي الله عنه.

(2) حياة الحيوان 1 : 87 و 88.

(3) روضة الكافي : 248.

(4) قد ورد في الحديث في وجه تسمية الله باللطيف : لانه خلق ما لا يعرف ذكره من انثاه وما لا يكاد يستبينه العيون لصغره ، وفي الصحيفة السجادية : وامزج مياههم بالوباء ، وهما يدلان على وجود حيوانات ذرية.

الصفحة 319 من 337