مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 337

القوت كالخشب اليابس نفخ الله في تلك الجثة الحياة فعاشت مثل العام الأول وذلك دأبها وفي هذا النوع صنف مختلف اللون مستطيل الجسد في طبعه الحرص والشره يطلب المطابخ ويأكل ما فيها من اللحوم ويطير مفردا (1) ويسكن بطن الأرض والجدران وهذا الحيوان بأسره مقسوم في وسطه ولذلك لا يتنفس من جوفه البتة ومتى غمس في الدهن سكنت حركته وإنما ذلك لضيق منافذه فإن طرح في الخل عاش (2) ويحرم أكله ويستحب قتله.

لما روي عن أنس أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من قتل زنبورا اكتسب ثلاث حسنات.

لكن يكره إحراق بيوتها بالنار وسئل أحمد عن تدخين بيوت الزنابير فقال إذا يخشى أذاها فلا بأس وهو أحب إلي من تحريقه (3).

وقال الدبر بفتح الدال جماعة النحل قال السهيلي الدبر الزنابير وقال الأصمعي لا واحد له من لفظه ويقال إن واحده خشرمة.

وفي الفائق أن سكينة بنت الحسين عليه‌السلام جاءت إلى أمها الرباب وهي صغيرة تبكي فقالت ما بك قالت مرت بي دبيرة فلسعتني بأبيرة.

أرادت تصغير دبرة وهي النحلة سميت بذلك لتدبيرها في عمل العسل (4).

وقال البرغوث واحد البراغيث وضم بائه أكثر من كسرها وحكى الجاحظ أن البرغوث من الحيوان الذي يعرض له الطيران كما يعرض للنحل وهو يطيل السفاد ويبيض فيفرخ بعد أن يتولد وهو ينشأ أولا من التراب لا سيما في الأماكن المظلمة وسلطانه في أواخر فصل الشتاء وأول فصل الربيع ويقال إنه على صورة الفيل وله أنياب يعض بها وخرطوم يمص به ولا يسب لما روي عن أنس أن النبي

__________________

(1) في المصدر : ويطير منفردا.

(2) في المصدر : فاذا طرح في الخل عاش وطار ويحرم اكله لاستخباثه.

(3) حياة الحيوان 2 : 6 و 7 فيه : من تحريقها ولا يصح بيعها لأنها من الحشرات.

(4) حياة الحيوان 1 : 237 و 238.

الصفحة 318 من 337