مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 337

القتل ليس أذاه وأيضا يحتمل أن يكون المراد بالنهي قتله لا للأكل بل لأذاه يؤيده قوله لا يؤذي والعلة أيضا فإن كونه نعم الطير لا يستلزم عدم قتله للأكل فإن الغنم أيضا موصوف بأنه نعم المال أو مال مبارك ونحو ذلك مع أنه خلق للأكل ولا شك أن الاجتناب عن أذاه أولى وأحوط.

ثم قال رحمه‌الله في حديث الخطاف المتقدم يفهم منه أن المراد بالنهي عن القتل النهي عن الأكل حيث دحا به بعد أن كان مذبوحا (1) ثم نقل النهي عن القتل فتأمل ولكن في السند جهالة واضطراب.

وقال قدس‌سره وأما كراهة الحبارى فليس عليها دليل واضح سوى أنه مذكور في أكثر الكتب قال في التحرير وبها رواية شاذة نعم في صحيحة عبد الله بن سنان قال سئل أبو عبد الله عليه‌السلام وأنا أسمع ما تقول في الحبارى قال إن كانت له قانصة فكل الخبر وهي مشعرة بعدم ظهور حالها فالاجتناب أولى فتأمل انتهى.

وأقول كان وجه التأمل أنه لا إشعار في كلامه عليه‌السلام بالكراهة بل الظاهر أن غرضه عليه‌السلام بيان القاعدة الكلية لبعد عدم علمه عليه‌السلام بذلك ويحتمل أن يكون في هذا التعبير مصلحة أخرى كتقية ونحوها وبالجملة عدم الكراهة أظهر لما ورد في الصحيح عن كردين المسمعي قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الحبارى قال لوددت أن عندي منه فآكل حتى أمتلئ (2).

ولرواية بسطام بن صالح.

وأما الحيات فالظاهر جواز قتلها مطلقا إلا عوامر البيوت إذا لم تؤذ أصحاب البيت فإنه يحتمل أن تكون فيها كراهة لكن ينبغي أن لا يكون الاحتراز عن قتلهن لتوهم إثم في قتلهن أو ضرر منهن وأما التفاصيل الواردة في أخبار العامة

__________________

(1) ولعل ذلك كان لشدة غضبه عليه‌السلام على قتله فلا يدل على حرمة الا كل بعد ذبحه.

(2) من لا يحضره الفقيه 3 : 206.

الصفحة 298 من 337