مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 337

ويذكر عنه أنه يرى الماء في باطن الأرض كما يراه الإنسان في باطن الزجاج وزعموا أنه كان دليل سليمان عليه‌السلام على الماء وبهذا تفقده لما فقده وكان سبب غيبة الهدهد عن سليمان عليه‌السلام أنه لما فرغ من بناء بيت المقدس عزم على الخروج إلى أرض الحرم فتجهز واستصحب من الجن والإنس والشياطين والطير والوحش ما بلغ عسكره مائة فرسخ فحملتهم الريح فلما وافى الحرم أقام به ما شاء الله أن يقيم وكان ينحر كل يوم طول مقامه (1) خمسة آلاف ناقة ويذبح خمسة آلاف ثور وعشرين ألف شاة وإنه قال لمن حضره من أشراف قومه إن هذا مكان يخرج منه نبي عربي من صفته كذا وكذا يعطى النصر على من ناواه وتبلغ هيبته مسيرة الشهر القريب والبعيد عنده في الحق سواء لا تأخذه في الله لومة لائم قالوا فبأي دين يدين يا نبي الله قال بدين الحنيفية فطوبى لمن أدركه وآمن به قالوا فكم بيننا وبين خروجه قال مقدار ألف عام (2) فليبلغ الشاهد منكم الغائب فإنه سيد الأنبياء وخاتم الرسل وأقام سليمان عليه‌السلام بمكة حتى قضى نسكه ثم خرج من مكة صباحا وسار نحو اليمن فوافى صنعاء وقت الزوال وذلك مسيرة شهر فرأى أرضا حسنا تزهو خضرتها فأحب النزول فيها ليصلي ويتغذى فلما نزل قال الهدهد إن سليمان قد اشتغل بالنزول فارتفع نحو السماء فنظر إلى طول الدنيا وعرضها يمينا وشمالا فرأى بستانا لبلقيس فمال إلى الخضرة فوقع فيه فإذا هو بهدهد من هداهد اليمن فهبط عليه وكان اسم هدهد سليمان يعفور فقال (3) ليعفور من أين أقبلت وأين تريد قال أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود عليه‌السلام فقال ومن سليمان قال ملك الجن والإنس والشياطين والطيور والوحوش والرياح وذكر له من عظمة ملك سليمان

__________________

(1) المصدر : طول مقامه بمكة.

(2) بين مولده صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ونبوة سليمان ( عليه‌السلام ) اكثر من الف وخمسمائة عام ، ولعل الوهم من الراوي.

(3) في المصدر : فقال هدهد اليمن ليعفور.

الصفحة 286 من 337