مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 337

فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان.

واختلف العلماء في تفسير الإنذار هل هو ثلاثة أيام أو ثلاث مرات والأول عليه الجمهور وكيفيته أن يقول أنشدكن بالعهد الذي أخذه عليكن نوح وسليمان عليه‌السلام أن لا تبدوا لنا ولا تعادونا (1)

وفي أسد الغابة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا ظهرت الحية في المسكن فقولوا لها إنا نسألك بعهد نوح وبعهد سليمان عليه‌السلام لا تؤذينا فإن عادت فاقتلوها.

وروي عن عمران بن الحصين قال : أخذ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بعمامتي من ورائي وقال يا عمران إن الله يحب الإنفاق ويبغض الإقتار فأنفق وأطعم ولا تصرصر (2) فيعسر عليك الطلب واعلم أن الله عز وجل يحب البصر النافذ عند هجم الشبهات والعقل الكامل عند نزول الشهوات (3) ويحب السماحة ولو على تمرات ويحب الشجاعة ولو على قتل حية.

وعند الحنفية ينبغي أن لا تقتل الحية البيضاء لأنها من الجان وقال الطحاوي لا بأس بقتل الجميع والأولى هو الإنذار (4)

وقال في موضع آخر في الصحيحين عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لعن الله من مثل بالحيوان.

وفي رواية لعن الله من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا (5).

__________________

(1) في المخطوطة : « ولا تعودونا » وفي المصدر : ولا تؤذونا.

(2) هكذا في الكتاب ، يقال : صرصر الرجل أي صاح ، وصرصر الشيء : جمعه وضم اطراف ما انتشر منه. وفي المصدر : ولا تعسر فيعسر عليك الطلب.

(3) في المصدر : عند نزول البلايا.

(4) حياة الحيوان 1 : 203 205.

(5) زاد في المصدر : وفي رواية نهى رسول الله : « ص » أن تصبر البهائم. قال العلماء : تصبير البهائم هو أن تحتبس وهي احياء لتقتل بالرمى ونحوه ، وهو معنى قوله : لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا اي يرمى.

الصفحة 282 من 337