مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 337

بماء من مياه العرب فوصف لنا فيه ثلاث جوار أخوات بارعات في الجمال وأنهن يتطببن ويعالجن فأحببنا أن نراهن فعمدنا إلى صاحب لنا فحكينا (1) ساقه بعود حتى أدميناه ثم حملناه وأتينا به إليهن وقلنا هذا سليم فهل من راق فخرجت إلينا الأخت الصغرى فإذا جارية كالشمس الطالعة فجاءت حتى وقفت عليه ونظرته فقالت ليس بسليم قلنا وكيف ذلك قالت إنه خدشه عود بال عليه حية ذكر والدليل على ذلك أنه إذا طلعت الشمس مات قال فلما طلعت الشمس مات فعجبنا من ذلك وانصرفنا وقال أيضا إن عيسى عليه‌السلام مر بحواء (2) يطارد حية فقالت الحية يا روح الله قل له لئن لم يلتفت عني لأضربنه ضربة أقطعه قطعا فمر عيسى ثم عاد فإذا الحية في سلة الحاوي (3) فقال لها عيسى ألست القائلة كذا وكذا فكيف صرت معه فقالت يا روح الله إنه قد حلف لي والآن غدرني (4) فسم غدره أضر عليه من سمي.

وفي عجائب المخلوقات للقزويني أن الريحان الفارسي لم يكن قبل كسرى أنوشيروان وإنما وجد في زمانه وسببه أنه كان ذات يوم جالسا للمظالم إذ أقبلت حية عظيمة تنساب تحت سريره فهموا بقتلها فقال كسرى كفوا عنها فإني أظنها مظلومة فمرت تنساب فأتبعها كسرى بعض أساورته فلم يزل سائرة حتى نزلت على فوهة (5) بئر فنزلت فيها ثم أقبلت تتطلع فنظر الرجل فإذا في قعر البئر حية مقتولة وعلى متنها عقرب أسود فأدلى رمحه إلى العقرب ونخسها به وأتى الملك فأخبره بحال الحية فلما كان في العام القابل أتت تلك الحية في اليوم الذي كان كسرى جالسا فيه للمظالم وجعلت تنساب حتى وقفت بين يديه فأخرجت من (6) فيها بزرا أسود فأمر

__________________

(1) في المصدر : فحككنا.

(2) الحواء : « جامع الحيات » وفي المصدر : مربحا و.

(3) الحاوى : الذي يرقى الحية.

(4) في المصدر : غدربى.

(5) فوهة البئر والوادى والطريق : فمها.

(6) في المصدر : فنفضت من فيها.

الصفحة 279 من 337