مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 337

وفي الصحيح عذبت امرأة في هرة فإن لم تكن ترعى لزمه أن يعلفها ويسقيها إلى أول شبعها وريها دون غايتهما وإن كانت ترعى لزمه إرسالها لذلك حتى تشبع وتروى بشرط فقد السباع (1) ووجود الماء وإن اكتفت بكل من الرعي والعلف خير بينهما وإن لم تكتف إلا بهما لزماه وإذا احتاجت البهيمة إلى السقي ومعه ما يحتاج إليه لطهارته سقاها وتيمم فإن امتنع من العلف أجبر في مأكوله على بيع أو علف أو ذبح وفي غيرها على بيع أو علف صيانة لها عن الهلاك فإن لم تفعل فعل الحاكم ما تقتضيه المصلحة فإن كان له مال ظاهر بيع في النفقة فإن تعذر جميع ذلك فمن بيت المال.

ويستحب أن يقول عند الركوب ما رواه الحاكم والترمذي وصححاه عن علي بن ربيعة قال : شهدت علي بن أبي طالب عليه‌السلام وقد أتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب (2) قال سبحانك اللهم : « إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي » إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك فقيل يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت فقال رأيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت يا رسول الله من أي شيء ضحكت فقال إن ربك تعالى ليعجب من عبده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي يعلم (3) أنه لا يغفر الذنوب غيري.

وروى أبو القاسم الطبراني عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا ركب العبد الدابة ولم يذكر اسم الله ردفه الشيطان فقال تغن فإن كان لا يحسن الغناء قال له تمن فلا يزال في أمنيته حتى ينزل.

وعن أبي الدرداء أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من قال إذا ركب دابة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء سبحانه ليس له سمي : « سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ » والحمد لله رب العالمين وصلى الله على

__________________

(1) في المصدر : السباع العادية.

(2) في المصدر : « قال بسم الله فلما استوى على ظهرها : قال الحمد لله ثم قال » وفيه : فانه.

(3) أي يقول الله تعالى : يعلم عبدى انه لا يغفر الذنوب غيرى ، او تفسير للاعجاب.

الصفحة 218 من 337