مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 337

استحبابا مؤكدا وقال وينبغي اجتناب ضرب الدابة إلا مع الحاجة ولا بأس بالعقبة.

وأقول سائر الآداب المذكورة في هذه الأخبار لم ينص الأصحاب فيها بشيء فالحكم بالوجوب أو الحرمة في أكثرها مشكل بل الظاهر أن أكثرها من السنن والآداب المستحبة المرغوبة لكن الاحتياط يقتضي العمل بجميعها ما تيسر.

وقال الدميري في حياة الحيوان في شرح الكافية لا يجوز بيع الخيل لأهل الحرب كالسلاح ويكره أن يقلد الأوتار لنهي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عن ذلك وأمره بقطع قلائد الخيل قال مالك أراه من أجل العين وقال غيره إنما أمر بقطعها لأنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس وقال آخرون لأنها تختنق بها عند شدة الركض ويحتمل أن يكون أراد عين الوتر خاصة دون غيره من السيور والخيوط (1) على ما كان من عادتهم في الجاهلية وقيل معناه لا تطلبوا عليها الأوتار والذحول ولا تركضوها في طلب الثأر (2).

وفي شفاء الصدور عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لا تضربوا وجوه الدواب فإن كل شيء يسبح بحمده.

وروي عن ابن مسعود أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا فإن لله عز وجل في الأرض حاجزا سيحبسه (3).

وروى الطبراني في معجمه الأوسط من حديث أنس أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من ساء خلقه من الرقيق والدواب والصبيان فاقرءوا في أذنه : « أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ » (4) ثم قال يجب على مالك الدواب علفها وسقيها (5) لحرمة الروح.

__________________

(1) في المصدر : وقيل : « معناه » الى قوله : « فى طلب الثأر » ثم زاد بعده : على ما كان من عادتهم في الجاهلية.

(2) حياة الحيوان 1 : 288.

(3) في المصدر : حابسا يحبسها.

(4) آل عمران : 83.

(5) في المصدر : على مالك الدابة علفها ورعيها وسقيها.

الصفحة 217 من 337