مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 337

حمارك بنصف درهم إلى الجبل قال نعم ثم تقدم ورفعها على الحمار وساروا حتى وصلوا إلى الجبل فقالت للشاب أنزلني عن الحمار حتى أصعد الجبل فلما تقدم الشاب إليها ألقت بنفسها إلى الأرض فانكشفت عورتها فشتمت الشاب فقال والله ما لي ذنب ثم مدت يدها إلى الجبل فمسكته وحلفت له أنه لم يمسها أحد ولا نظر إنسان مثل نظرك إلي مذ عرفتك غيرك وهذا المكاري فاضطرب الجبل اضطرابا شديدا وزال عن مكانه وأنكرت بنو إسرائيل فذلك قوله تعالى : « وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ».

وروى البيهقي في الشعب عن ابن مسعود أنه قال كانت الأنبياء يركبون الحمر ويلبسون الصوف ويحلبون الشاة وكان للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حمار اسمه عفير بضم العين المهملة وضبطه القاضي عياض بالغين المعجمة واتفقوا على تغليطه أهداه له المقوقس وكان فورة بن عمر الجذامي أهدى له حمارا يقال له يعفور مأخوذ من العفرة وهو لون التراب فنفق يعفور في منصرف النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من حجة الوداع وذكر السهيلي أن يعفورا طرح نفسه في بئر لما مات رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

وذكر ابن عساكر في تاريخه بسنده إلى منصور وقال : لما فتح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خيبر أصاب حمارا أسود فكلم الحمار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له ما اسمك قال يزيد بن شهاب أخرج الله تعالى من نسل جدي ستين حمارا لا يركبها إلا نبي وقد كنت أتوقعك لتركبني ولم يبق من نسل جدي غيري ولا من الأنبياء غيرك وقد كنت قبلك لتركبني عند رجل يهودي وكنت أتعثر به وكان يجيع بطني ويضرب ظهري فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فأنت يعفور يا يعفور تشتهي الإناث قال لا فكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يركبه في حاجته وكان يبعث به خلف من شاء من أصحابه فيأتي الباب فيقرعه برأسه فإذا خرج صاحب الدار أومأ إليه فيعلم أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أرسله إليه فيأتي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فلما قبض النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله جاء إلى بئر وكانت لأبي الهيثم بن التيهان فتردى فيها جزعا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فصارت قبره.

وفي كامل ابن عدي في ترجمة أحمد بن بشير وفي شعب الإيمان للبيهقي عن الأعمش

الصفحة 195 من 337