مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 337

شئت فقلت والله لا أنقصها عن ألف درهم فدفع إلي ألف درهم فقال لي لو قلت مائة ألف درهم دفعتها إليك فقلت لا أحب مالا فوق ألف درهم.

قال الطبراني وبلغني أن الشاهدين كانا محمد بن مسلمة وعبد الله بن عمر.

وقال في الحمار وليس في الحيوان ما ينزو على غير جنسه ويلقح إلا الحمار والفرس وهو ينزو إذا تم له ثلاثون شهرا ومنه نوع يصلح لحمل الأثقال ونوع لين الأعطاف سريع العدو يسبق براذين الخيل.

ومن عجيب أمره إذا شم رائحة الأسد رمى نفسه عليه من شدة الخوف منه يريد بذلك الفرار ويوصف بالهداية إلى سلوك الطرقات التي مشى فيها ولو مرة واحدة وبحدة السمع.

وللناس في مدحه وذمه أقوال متباينة بحسب الأغراض فمن ذلك أن خالد بن صفوان والفضل بن عيسى الرقاشي كانا يختاران ركوب الحمير على ركوب البراذين فأما خالد فلقيه بعض الأشراف بالبصرة على حمار فقال ما هذا يا با صفوان فقال هذا عير من نسل الكداد يحمل الرجلة ويبلغني العقبة ويقل داؤه ويخف دواؤه ويمنعني من أن أكون جبارا في الأرض وأن أكون من المفسدين.

وأما الفضل فإنه سئل عن ركوبه فقال إنه أقل الدواب مئونة وأكثرها معونة وأخفضها مهوى وأقربها مرتقى فسمع أعرابي كلامه فعارضه بقوله الحمار شنار والعير عار منكر الصوت لا ترقأ به الدماء ولا تمهر به النساء وصوته أنكر الأصوات.

قال الزمخشري الحمار مثل في الذم الشنيع والشتمة ومن استيحاشهم لذكر اسمه أنهم يكنون عنه ويرغبون عن التصريح به فيقولون الطويل الأذنين كما يكنى عن الشيء المستقذر وقد عد من مساوئ الآداب أن تجري ذكر الحمار في مجلس قوم أولي المروة.

ومن العرب من لا يركب الحمار استنكافا وإن بلغت به الرجلة الجهد.

والمروءة بالهمز وتركه قال الجوهري هي الإنسانية وقال ابن فارس الرجولية

الصفحة 193 من 337