مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 337

من تراب فرمى بها وجوههم قال : « حم » لا ينصرون (1) قال فانهزم القوم وما رميناهم بسهم ولا طعناهم برمح ولا ضربناهم بسيف.

وفيه من حديث شيبة بن عثمان أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال لعمه عباس يوم حنين ناولني من البطحاء فأفقه الله البغلة كلامه فانخفضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض فتناول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من الحصباء فنفخ في وجوههم وقال شاهت الوجوه : « حم » لا ينصرون (2).

وروى الطبراني وأبو نعيم من طرق صحيحة عن خزيمة بن أوس قال : هاجرت إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وقدمت عليه عند منصرفه من تبوك فأسلمت فسمعته يقول هذه الحيرة قد رفعت إلي وإنكم ستفتحونها وهذه الشيماء بنت نفيلة الأسدية (3) على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود فقلت يا رسول الله إن نحن دخلنا الحيرة فوجدناها على هذه الصفة فهي لي قال هي لك فأقبلنا مع خالد بن الوليد نريد الحيرة فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة (4) كما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود فتعلقت بها فقلت هذه وهبها لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وطلب مني خالد عليها البينة فأتيته بها فسلمها إلي ونزل إلينا أخوها عبد المسيح فقال لي أتبيعنيها قلت نعم قال فاحتكم بما

__________________

(1 و 2) في المصدر : « صم لا يبصرون » والظاهر أنه مصحف والصحيح ما في المتن ، قال الجزري في النهاية 1 : 296 : فى حديث الجهاد : « إذا بيتم فقولوا : حم لا ينصرون » قيل : معناه اللهم لا ينصرون ، ويريد به الخبر لا الدعاء لانه لو كان دعاء لقال : « لا ينصروا » مجزوما ، فكانه قال : والله لا ينصرون ، وقيل : ان السور التي في اولها حم سور لها شأن فنبه ان ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله ، وقوله : « لا ينصرون » كلام مستأنف ، كانه حين قال : قولوا : حم ، قيل : ما ذا يكون إذا قلناه؟ فقال : لا ينصرون.

(3) في المصدر : بنت نفيل الازدية.

(4) في المصدر : بنت نفيل.

الصفحة 192 من 337