مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 337

فذكر البغال وامتن علينا بها كامتنانه بالخيل والحمير وأفرد ذكرها بالاسم الخاص الموضوع لها ونبه على ما فيها من الإرب والمنفعة والمكروه من الأشياء مذموم لا يستحق المدح ولا يقع الامتنان به وقد استعمل صلى‌الله‌عليه‌وآله البغل واقتناه وركبه حضرا وسفرا ولو كان مكروها لم يقتنه ولم يستعمله انتهى.

وروى مسلم عن زيد بن ثابت قال : بينما النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به وكادت أن تلقيه وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة فقال من يعرف أصحاب هذه الأقبر قال رجل أنا فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله متى مات هؤلاء قال ماتوا على الإشراك فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلو لا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه ثم أقبل صلى‌الله‌عليه‌وآله بوجهه الكريم إلينا (1) فقال تعوذوا بالله من عذاب القبر فقالوا نعوذ بالله من عذاب القبر (2) فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن فقالوا نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله تعوذوا بالله من فتنة الدجال فقالوا نعوذ بالله من فتنة الدجال.

وفي مجمع الطبراني الأوسط من حديث أنس قال : انهزم المسلمون يوم حنين ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على بغلته الشهباء التي يقال لها دلدل فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله دلدل اسدي فألصقت بطنها بالأرض حتى أخذ النبي حفنة (3)

__________________

(1) في المصدر : ثم اقبل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم علينا بوجهه الكريم.

(2) زاد في المصدر بعد ذلك : فقال : تعوذوا بالله من عذاب النار ، فقالوا : نعوذ بالله من عذاب النار.

(3) هكذا في المطبوع والمخطوط ، وفي المصدر ، : « خفة » ولعله مصحف عن : « حفنة » أي ملا الكفين.

الصفحة 191 من 337