مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 337

قال : أهديت لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بغلة فركبها فقال علي عليه‌السلام (1) لو حملنا الحمير على الخيل لكانت لنا مثل هذه فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون.

قال ابن حبان معناه الذين لا يعلمون النهي عنه قال الخطابي يشبه أن يكون المعنى في ذلك والله أعلم أن الحمير إذا حملت على الخيل تعطلت منافع الخيل وقل عددها وانقطع نماؤها والخيل يحتاج إليها للركوب (2) والركض والطلب وعليها يجاهد العدو وبها تحرز الغنائم ولحمها مأكول ويسهم للفرس كما يسهم للفارس وليس للبغل شيء من هذه الفضائل فأحب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أن ينمو عدد الخيل ويكثر نسلها لما فيها من النفع والصلاح فإذا كانت الفحول خيلا والأمهات حميرا فيحتمل أن لا يكون داخلا في النهي إلا أن يتأول متأول أن المراد بالحديث صيانة الخيل عن مزاوجة الحمير وكراهة اختلاط مائها بمائها لئلا يكون منها الحيوان المركب من نوعين مختلفين فإن أكثر الحيوان المركب (3) من جنسين من الحيوان أخبث طبعا من أصولها التي تتولد منها وأشد شراسة كالسمع ونحوه (4).

ثم إن البغل حيوان عقيم ليس لها نسل ولا نماء ولا يذكى ولا يزكى ثم قال ولا أرى هذا الرأي طائلا فإن الله تعالى قال : « وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً » (5)

__________________

(1) في المصدر : « فقالوا : لو » أقول : اي أصحابه (ص).

(2) في المصدر : للركوب والعدد والركض.

(3) في المصدر : فان أكثر الحيوانات المركبة من نوعين.

(4) في المصدر : « كالسمع والعسبار ونحوهما » : أقول : السمع بكسر فسكون : ولد الذئب من الضبع ، والعسبار : ولد الذئب او ولد الضبع من الذئب.

(5) النحل : 8.

الصفحة 190 من 337