مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 337

أي لا طيرة إلا في هذه الثلاثة

قال الدمياطي روينا بالإسناد الصحيح عن يوسف بن موسى القطان عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : البركة في ثلاث في الفرس والمرأة والدار.

قال يوسف سألت ابن عيينة عن معنى هذا الحديث فقال سفيان سألت عنه الزهري فقال الزهري سألت عنه سالما فقال سالم سألت عنه عبد الله بن عمر فقال (1) سألت عنه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال إذا كان الفرس ضروبا فهو مشوم وإذا كانت المرأة قد عرفت زوجا غير زوجها فحنت إلى الزوج الأول فهي مشومة وإذا كانت الدار بعيدة عن المسجد لا يسمع فيها الأذان والإقامة فهي مشومة وإذا كن بغير هذا الوصف (2) فهن مباركات (3).

وقال البغل مركب من الفرس والحمار ولذلك صار له صلابة الحمار وعظم آلات الخيل وكذلك شحيجه أي صوته تولد (4) من صهيل الفرس ونهيق الحمار وهو عقيم لا يولد لكن في تاريخ ابن البطريق في حوادث سنة أربع وأربعين وأربعمائة أن بغلة بنابلس ولدت.

وشر الطباع ما تجاذبته الأعراق المتضادة والأخلاق المتباينة والعناصر المتباعدة وإذا كان الذكر حمارا يكون شديد الشبه بالفرس وإذا كان الذكر فرسا يكون شديد الشبه بالحمار ومن العجب أن كل عضو فرضته منه يكون بين الفرس والحمار وكذلك أخلاقه ليس له ذكاء الفرس وبلادة الحمار.

ويقال إن أول من أنتجها قارون.

وله صبر الحمار وقوة الفرس ويوصف برداءة الأخلاق والتلون لأجل

__________________

(1) في المصدر : فقال عبد الله بن عمر.

(2) في المصدر : بغير هذه الصفات.

(3) حياة الحيوان 2 : 146 150.

(4) في المصدر : مولد.

الصفحة 188 من 337