مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 337

وفي طبقات ابن سعد بسنده عن غريب (1) المليكي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله سئل عن قوله تعالى : « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » (2) من هم فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله أصحاب الخيل (3) ثم قال المنفق على الخيل كالباسط يديه (4) بالصدقة لا يقبضها وأبوالها وأرواثها يوم القيامة كذكي المسك (5).

وقال الفرس واحد الخيل والجمع أفراس الذكر والأنثى في ذلك سواء وأصله التأنيث وحكى ابن جني والفراء فرسة وتصغير الفرس فريس وإن أردت الأنثى خاصة لم تقل إلا فريسة بالهاء ولفظها مشتق من الافتراس كأنها تفترس الأرض لسرعة مشيها (6) وراكب الفرس فارس وهو مثل لابن وتامر وروى أبو داود والحاكم عن أبي هريرة أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يسمي الأنثى من الخيل فرسا.

قال ابن السكيت يقال لراكب ذي الحافر من فرس أو بغل أو حمار فارس.

والفرس أشبه الحيوان بالإنسان لما يوجد فيه من الكرم وشرف النفس وعلو الهمة وتزعم العرب أنه كان وحشيا وأول من ذلله وركبه إسماعيل عليه‌السلام ومن

__________________

(1) فيه تصحيف والصحيح : « عريب » بالمهملة ، ترجمه ابن الأثير في أسد الغابة 3 : 407 قال : عريب أبو عبد الله المليكى عداده في أهل الشام قال البخارى : قيل : له صحبة اهل ثم ذكر الحديث الوارد في تفسير الآية عنه. أقول : هو بضم العين مصغرا.

(2) البقرة : 274.

(3) في المصدر : هم أصحاب الخيل.

(4) في المصدر : يده.

(5) حياة الحيوان 1 : 223 و 224.

(6) في المصدر : بسرعة مشيها.

الصفحة 182 من 337