مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 337

الخيلاء لأن الفرس كان له خيلاء في نفسه وكذلك الفارس ولذلك يقال ما ركب أحد فرسا إلا وجد في نفسه نخوة وفي كلام للعجم أن الرستاقي إذا ركب الفرس نسي الله والحديث مقصور على مدح الأفراس للغناء الذي جعله الله فيها ولو لا الخيل ما فتحت مدينة ولا يغلب على بلد من بلاد الكفار وبها استنجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وصحابته من بعده فيما تيسر لهم من الاستيلاء وفتح البلاد ونشر دعوة الإسلام فيها ولو لا تقويهم بها لما تيسر لهم ذلك ولا تمشي لهم أمر ثم إنها من أخص آلات الجهاد وأمر العدد لأعداء الإسلام.

وذكر النواصي مجاز وإنما اختصها بالذكر لأنها من أول ما يستقبلك منها ويقال أرى في ناصية فلان خيرا وبالعكس وروي عن وهب بن منبه قال في بعض الكتب لما أراد الله أن يخلق الخيل قال للريح الجنوب إني خالق منك خلقا أجعله عزا لأوليائي وإجلالا لأهل طاعتي فقبض قبضة من ريح الجنوب فخلق منها فرسا وقال سميتك فرسا وجعلتك عربيا الخير معقود بناصيتك والغنم محوز على ظهرك وجعلتك تطير بلا جناح فأنت للطلب وأنت للهرب.

وروي أن تميما الداري كان ينقي شعيرا لفرسه وهو أمير على بيت المقدس فقيل له لو كلفت هذا غيرك فقال سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من نقى شعيرا لفرسه ثم قام به حتى يعلفه عليه كتب الله له بكل شعيرة حسنة.

وعن أنس بن مالك رفعه رباط يوم في سبيل الله خير من عبادة الرجل في أهله ثلاثمائة وستين يوما كل يوم ألف سنة.

ولم تزل العرب مكرمة لخيولها على ما تنطق به أشعارهم كما قال

تجاع لها العيال ولا تجاع

وكما قال :

وما تستوي والورد ساعة تفزع

إلى غير ذلك مما يطول تعداده وكان من سنتهم في الجاهلية أن يتمشى القبيلة إلى القبيلة في ثلاثة أشياء إذا ولد لهم غلام شريف أو نتج مهر جواد أو

الصفحة 177 من 337