مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 337

والمأبورة الملقحة يقال أبرت النخلة وأبرتها فهي مأبورة ومؤبرة (1) والاسم الإبار وقيل السكة سكة الحرث والمأبورة المصلحة له أراد خير المال نتاج أو زرع انتهى (2).

وأقول روي في شهاب الأخبار وفرس مأمورة (3) وقال في ضوء الشهاب وروي ومهرة مأمورة وهو من أمر القوم إذا كثروا وأمرنا له أي كثر وأمرتهم أي أكثرتهم على فعلتهم لغتان فإن كانت الكلمة من أمر على فعل فهي على موجبها وبابها وإن كان من آمر فإنما صار مأمورة لازدواج الكلام وملاءمته كما قالوا الغدايا والعشايا وكان حقها الغداوات وكما قالوا هنأني الطعام ومرأني فإذا أفردوا قالوا أمرأني

وكقوله عليه‌السلام ارجعن مأزورات غير مأجورات. وهو من الوزر وكان حقه موزورات (4) وكقوله عليه‌السلام أعوذ بالله من الهامة واللامة. وإذا أفردت كانت الملمة لأنه من ألم بالشيء فكأنه يقول صلى‌الله‌عليه‌وآله خير المال النخل والنتاج وقال بعد تفسير السكة بالنخل وفسر الأصمعي هذه الكلمة على وجه آخر فقال السكة الحديدة التي تثار بها الأرض للزرع ومأبورة على هذا أي مصلحة محددة ولا بأس بهذا الوجه ويكون المعنى خير المال الزرع والنتاج وفي الحديث ما دخلت السكة دار قوم يعني الزراعة واتباع أذناب البقر وترك الغزو وإنما كان النخل أو الزرع والنتاج خير المال لاشتمال النخل والزرع على الزكوات والعشور فتتوفر (5) على المساكين والمحتاجين

__________________

(1) ضبطهما في النهاية بالتشديد من باب التفعيل.

(2) النهاية 1 : 11.

(3) الموجود في شهاب الاخبار المطبوع بضميمة البيان : 25 : « خير المال سكة مأبورة » ولم يزد على ذلك والظاهر أنه غير كتاب الشهاب الذي يروى عنه المصنف.

(4) هكذا في المطبوع وفي المخطوط : « مأزورات » ولعل الصحيح : موزورات.

(5) في النسخة المخطوطة : فتوفر.

الصفحة 164 من 337