مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 337

الرمي (1) : « وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ » قيل اسم للخيل التي تربط في سبيل الله فعال بمعنى مفعول أو مصدر سمي به يقال ربطه ربطا ورابطه مرابطة ورباطا أو جمع ربيط كفصيل وفصال وفي مجمع البيان عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وارتبطوا الخيل فإن ظهورها لكم عز وأجوافها كنز (2) : « تُرْهِبُونَ » أي تخوفون : « بِهِ » الضمير لما استطعتم أو للإعداد : « عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ » قيل يعني كفار مكة وأقول خصوص السبب لا يدل على خصوص الحكم ويدل على رجحان رباط الخيل للجهاد ولإرهاب أعداء الله وإن كان في زمن غيبة الإمام عليه‌السلام توقعا لظهوره (3) كما ورد في الأخبار وقد مر تفسير الآية الثانية وكذا الثالثة في باب أحوال داود عليه‌السلام وقالوا الصافن من الخيل الذي يقوم على طرف سنبك يد أو رجل وهو من الصفات المحمودة في الخيل لا تكاد تكون إلا في العراب الخلص والجياد جمع جواد أو جود وهو الذي يسرع في جريه وقيل الذي يجود بالركض وقيل جمع جيد والخير المال الكثير والمراد هنا الخيل كما قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة.

وفي قراءة ابن مسعود حب الخيل : « حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ » أي الخيل أو الشمس : « فَطَفِقَ مَسْحاً » قيل أي فأخذ يمسح السيف مسحا : « بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ » يقطعها لأنها كانت سبب فوت صلاتها وقيل جعل يمسح بيده أعناقها وسوقها وحبالها وفي الخبر أن الضمير للشمس والمراد بالمسح بالسوق والأعناق الوضوء بطريق شرع لهم.

1 الفقيه : قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة والمنفق عليها في سبيل الله كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها فإذا أعددت

__________________

(1) فروع الكافي 5 : 29 رواه عن محمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن الحسن ابن ظريف عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في قول الله عز وجل : « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ » قال : الرمى.

(2) مجمع البيان 4 : 555.

(3) او حفاظة للدفاع عن حريم الإسلام ومنافع المسلمين.

الصفحة 159 من 337