مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 337

ذلك لئلا يسقط أحدهم متعمدا فيموت فيكون قاتل نفسه ويستوجب بذلك دخول النار وليس هذا الحديث ينهى عن ركوب الزوامل وإنما هو نهى عن الوقوع منها من غير أن يتعلق بالرحل والحديث الذي روي أن من ركب زاملة فليوص فليس ذلك أيضا بنهي عن ركوب الزاملة إنما هو الأمر بالوصية كما قيل من خرج في حج أو جهاد فليوص وليس ذلك بنهي عن الحج والجهاد وما كان الناس يركبون إلا الزوامل وإنما المحامل محدثة لم تعرف فيما مضى (1).

بيان : في النهاية الزاملة البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع كأنه فاعلة من الزمل الحمل.

وقال الوالد قدس‌سره الظاهر كراهة الركوب عليها مع القدرة على غيرها لما فيه من التعرض للضرر غالبا كما هو شائع أنه قلما يركبها أحد ولم يسقط منها وذكر بعضهم أن وجه النهي أنه استأجرها لحمل المتاع فلا يجوز الركوب عليها بغير رضى المكاري لكن يأباه الخبر الثاني والظاهر أن المراد به الجمال الصعبة التي لم تذلل بعد وقوله رحمه‌الله إنما المحامل محدثة لعله أراد أن شيوعها محدثة وإن كان فيه أيضا كلام إذ ذكر المحمل في الأخبار كثير.

__________________

(1) معاني الأخبار : 223 ( طبعة الغفارى ).

الصفحة 148 من 337