مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 337

أعنان الشياطين لا تقبل إلا مولية ولا تدبر إلا مولية ولا يأتي نفعها إلا من جانبها الأشأم.

قال السيد الرضي رضي‌الله‌عنه فقوله أعنان الشياطين مجاز والأعنان النواحي وقال بعضهم الصحيح أن عنان الشيء نواحيه فالأول قول البصريين والثاني قول الكوفيين والمراد على القولين المبالغة في وصف الإبل بأخلاق السيئة والطباع المستعصية فكأن الشياطين تنهاها وتأمرها (1) ومما يؤيد ذلك قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله الإبل خلقت من الشياطين وقوله إن على ذروة كل بعير شيطانا ثم ذكر نحوا مما مر من كلام الزمخشري (2).

47 المجازات : قال صلى‌الله‌عليه‌وآله لا تسبوا الإبل فإنها رقوء الدم.

وإنما المراد أنها إذا أعطيت في الديات كانت سببا لانقطاع الدماء المطلولة (3) والثارات المطلوبة فشبه عليه‌السلام تلك الحال بالعرق العائذ (4) والدم السائل الذي إذا ترك لج واستنثر الدم وإذا عولج انقطع ورقأ ويروى فإن فيها رقوء الدم (5).

48 الدر المنثور : عن زيد بن ثابت قال : امتنعت (6) على نوح الماعزة أن تدخل السفينة فدفعها في ذنبها فمن ثم انكسر ذنبها فصار معقوفا وبدا حياؤها ومضت النعجة حتى دخلت فمسح على ذنبها فستر حياءها (7).

بيان : عقفه كضربه عطفه والحياء الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع.

__________________

(1) في المصدر : فكان الشياطين تختلها وتنفرها وتنهاها وتأمرها.

(2) المجازات النبوية : 290 ( طبعة القاهرة ).

(3) المطلولة : المسفوكة المراقة.

(4) العرق العائذ : السائل الذي لا ينقطع.

(5) المجازات النبوية : 327.

(6) في المصدر : استصعبت.

(7) الدر المنثور 3 : 329 و 330.

الصفحة 142 من 337