مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 64 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 337

على إناثها إذا تمت لها سنة من عمرها في الغالب وهي كثيرة المني وكل الحيوان إناثه أرق صوتا من الذكور إلا البقر فإن الأنثى أفخم وأجهر وليس لجنس البقر ثنايا عليا فهي تقطع الحشيش بالسفلى.

وذكر صاحب الترغيب والترهيب والبيهقي في الشعب عن ابن عباس أن ملكا من الملوك خرج يتصيد في مملكته مختفيا من الناس (1) فنزل على رجل له بقرة فراحت عليه تلك البقرة فحلبت مقدار ثلاثين بقرة فحدث الملك نفسه أن يأخذها فلما كان من الغد غدت البقرة إلى مرعاها ثم راحت فحلبت نصف ذلك فدعا الملك صاحبها فقال أخبرني عن بقرتك هذه لم نقص حلابها ألم يكن مرعاها اليوم مرعاها بالأمس قال بلى ولكن أرى الملك أضمر لبعض الرعية سوء فنقص لبنها فإن الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة قال فعاهد الملك ربه أن لا يأخذها ولا يظلم أحدا قال فغدت ثم راحت (2) فحلبت حلابها في اليوم الأول فاعتبر الملك بذلك وعدل وقال إن الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة لا جرم لأعدلن ولأكونن على أفضل الحالات (3).

وقال الغنم الشاة لا واحد له من لفظه

وروى عبد بن حميد بسنده إلى عطية عن أبي سعيد الخدري قال : افتخر أهل الإبل وأهل الغنم عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال السكينة والوقار في أهل الغنم والفخر والخيلاء في الفدادين أهل الإبل.

وهو في الصحيحين بألفاظ مختلفة منها السكينة (4) في أهل الغنم والفخر والرياء في الفدادين أهل الخيل والوبر وفي لفظ الفخر والخيلاء في أصحاب الإبل والسكينة والوقار في أصحاب الشاة.

أراد بالسكينة السكون وبالوقار التواضع وأراد بالفخر التفاخر بكثرة

__________________

(1) في المصدر : خرج من بلده يسير في مملكته وهو مستخف من الناس.

(2) في المصدر : فغدت فرعت ثم راحت.

(3) حياة الحيوان 1 : 105 107.

(4) في المصدر : السكينة والوقار.

الصفحة 113 من 337