مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 351

ينزلون على قوم من الإنس ويخبرونهم الأخبار التي يسمعونها في السماء من قبل مولد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فكان الناس يكهنون بما خبرهم الجن وقوله « فَزادُوهُمْ رَهَقاً » أي خسرانا وقال البخس النقصان والرهق العذاب وقوله « كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً » أي على مذاهب مختلفة (1).

63 بصائر الدرجات : عن إبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن عمر بن يزيد بياع السابري قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام بينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ذات يوم جالس إذ أتاه رجل طويل كأنه نخلة فسلم عليه فرد عليه السلام وقال يشبه (2) الجن وكلامهم فمن أنت يا عبد الله فقال أنا الهام بن الهيم بن لاقيس بن إبليس فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ما بينك وبين إبليس إلا أبوان فقال نعم يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال فكم أتى لك قال أكلت عمر الدنيا إلا أقله أنا أيام قتل قابيل هابيل غلام أفهم الكلام وأنهى عن الاعتصام وأطوف الأجسام (3) وآمر بقطيعة الأرحام وأفسد الطعام فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بئس سيرة الشيخ المتأمل والغلام المقبل.

فقال : يا رسول الله إني تائب قال صلى‌الله‌عليه‌وآله على يد من جرى (4) توبتك من الأنبياء قال على يدي نوح وكنت معه في سفينته وعاتبته على دعائه على قومه حتى بكى وأبكاني وقال لا جرم أني على ذلك من النادمين و « أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ »

ثم كنت مع هود عليه‌السلام في مسجده مع الذين آمنوا معه فعاتبته على دعائه على قومه حتى بكى وأبكاني وقال لا جرم أني على ذلك من النادمين و « أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ » ثم كنت مع إبراهيم حين كاده قومه فألقوه في النار فجعلها الله

__________________

(1) تفسير القمي : 698 و 699.

(2) في نسخة من الكتاب وفي المصدر : بشبه الجن.

(3) هكذا في الكتاب والمصدر ، ولعل الصحيح : واطوف الآجام.

(4) في نسخة : جرت.

الصفحة 99 من 351