مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 351

قال البيضاوي لا يعلمون سر القدر وأنه لا يغني عنه الحذر (1).

وقال الرازي قال جمهور المفسرين إنه خاف من العين عليهم ولنا هاهنا مقامان :

المقام الأول إثبات أن العين حق والذي يدل عليه وجهان الأول إطباق المتقدمين من المفسرين على أن المراد من هذه الآية ذلك والثاني ما روي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يعوذ الحسن والحسين عليهم‌السلام ثم ذكر بعض ما مر من الأخبار إلى أن قال والخامس دخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بيت أم سلمة وعندها صبي يشتكي فقال (2) [ فقالت ] يا رسول الله أصابته العين فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله أما تسترقون له من العين. السادس قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله العين حق ولو كان شيء يسبق القدر لسبقت العين القدر. السابع قالت عائشة كان يأمر العائن أن يتوضأ ثم يغتسل منه المعين الذي أصيب بالعين.

المقام الثاني في الكشف عن ماهيته فنقول إن الجبائي أنكر هذا المعنى إنكارا بليغا ولم يذكر في إنكاره شبهة فضلا عن حجة وأما الذين اعترفوا به وأقروا بوجوده فقد ذكروا فيه وجوها :

الأول قال الجاحظ تمتد من العين أجزاء فتتصل بالشخص المستحسن فتؤثر وتسري فيه كتأثير اللسع والسم والنار وإن كان مخالفا في وجه التأثير لهذه الأشياء قال القاضي وهذا ضعيف لأنه لو كان الأمر كما قال لوجب أن يؤثر في الشخص الذي لا يستحسن كتأثيره في المستحسن.

واعلم أن هذا الاعتراض ضعيف وذلك لأنه إذا استحسن شيئا فقد يحب بقاءه كما إذا استحسن ولد نفسه وبستان نفسه وقد يكره بقاءه كما إذا استحسن الحاسد بحصول شيء حسن لعدوه فإن كان الأول فإنه يحصل عند ذلك الاستحسان خوف

__________________

(1) أنوار التنزيل : ج 1 ، 9603.

(2) فقالت ( ظ ).

الصفحة 9 من 351