مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 351

الأسماء لأجابهم (1).

بيان : قال في القاموس انتابهم انتيابا أتاهم مرة بعد مرة لو أقسم أهل الأرض أي جميعهم.

37 تفسير علي بن إبراهيم : في قوله تعالى حكاية عن الجن « يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا » إلى قوله « أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » فهو (2) كله حكاية عن الجن.

وكان سبب نزول هذه الآية أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خرج من مكة إلى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الإسلام فلم يجبه أحد ولم يجد من يقبله (3) ثم رجع إلى مكة فلما بلغ موضعا يقال له وادي مجنة تهجد بالقرآن في جوف الليل فمر به نفر من الجن فلما سمعوا قراءة رسول الله استمعوا له فلما سمعوا قراءته قال بعضهم لبعض « أَنْصِتُوا » يعني اسكتوا.

« فَلَمَّا قُضِيَ » أي فرغ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من القراءة « وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللهِ وَآمِنُوا بِهِ » إلى قوله « أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » فجاءوا إلى رسول الله (4) فأسلموا وآمنوا وعلمهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله شرائع الإسلام.

فأنزل الله على نبيه « قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ » السورة كلها فحكى الله قولهم وولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عليهم منهم وكانوا يعودون إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في كل وقت فأمر أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن يعلمهم ويفقههم فمنهم مؤمنون وكافرون وناصبون ويهود ونصارى ومجوس وهم ولد الجان.

وسئل العالم صلوات الله عليه عن مؤمني الجن أيدخلون الجنة فقال لا ولكن

__________________

(1) الخصال 2 : 171.

(2) في نسخة : [ فهذا ] وهو الموجود في المصدر.

(3) في المصدر : ولم يجد أحدا يقبله.

(4) في المصدر : فجاءوا الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يطلبون شرائع الإسلام.

الصفحة 81 من 351