مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 351

أن يكون ما أمر به المستحسن للشيء عند الرؤية من تعويذه بالله والصلاة على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قائما في المصلحة مقام تغيير حالة الشيء المستحسن فلا تغيير (1) عند ذلك لأن الرائي لذلك قد أظهر الرجوع إلى الله تعالى والإعاذة به فكأنه غير راكن إلى الدنيا ولا مغتر بها انتهى كلامه رضي الله عنه.

« وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ » أي وما أدفع من قضاء الله من شيء إن كان قد قضا عليكم الإصابة بالعين أو غير ذلك « إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ » أي ما الحكم إلا لله « عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ » فهو القادر على أن يحفظكم من العين أو من الحسد ويردكم علي سالمين.

« وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ » أي ليفوضوا أمورهم (2) إليه وليثقوا به « وَلَمَّا دَخَلُوا » مصر « مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ » أي من أبواب متفرقة كما أمرهم أبوهم يعقوب « ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ » إلخ أي لم يكن دخولهم مصر كذلك يغني عنهم (3) أي يدفع عنهم شيئا أراد الله إيقاعه من حسد أو إصابة عين وهو عليه‌السلام كان عالما بأنه لا ينفع حذر من قدر ولكن كان ما قاله لبنيه حاجة في قلبه فقضى يعقوب تلك الحاجة أي أزال به اضطراب قلبه لأن لا يحال على العين مكروه يصيبهم وقيل معناه أن العين لو قدر أن تصيبهم لأصابتهم وهم متفرقون كما تصيبهم مجتمعين.

قال « إِلاَّ حاجَةً » استثناء ليس من الأول بمعنى ولكن حاجة « وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ » أي لذو يقين ومعرفة بالله « لِما عَلَّمْناهُ » من أجل تعليمنا إياه أو يعلم ما علمناه فيعمل به « وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » مرتبة يعقوب في العلم (4).

__________________

(1) فلا يغتر ( خ ).

(2) أمرهم ( خ ).

(3) في المصدر : أو.

(4) مجمع البيان : ج 5 ، 9249 250.

الصفحة 8 من 351