مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 351

الطير وآتاني كل شيء ومع جميع ما أوتيت من الملك ما تم لي سرور يوم إلى الليل وقد أحببت أن أدخل قصري في غد وأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي فلا تأذنوا لأحد علي لئلا يرد علي ما ينغص علي يومي قالوا نعم.

فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه مسرورا (1) بما أوتي فرحا بما أعطي إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره.

فلما بصر به (2) سليمان عليه‌السلام قال له من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت أن أخلو فيه اليوم فبإذن من دخلت فقال الشاب أدخلني هذا القصر ربه وبإذنه دخلت فقال ربه أحق به مني فمن أنت قال أنا ملك الموت قال عليه‌السلام وفيما جئت قال جئت لأقبض روحك قال امض لما أمرت به فهذا يوم سروري أبى الله عز وجل أن يكون لي سرور دون لقائه فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه.

فبقي سليمان متكئا على عصاه وهو ميت ما شاء الله والناس ينظرون إليه وهم يقدرون أنه حي فافتتنوا فيه واختلفوا فمنهم من قال إن سليمان قد بقي متكئا على عصاه هذه الأيام الكثيرة ولم يتعب ولم ينم ولم يأكل ولم يشرب إنه لربنا الذي يجب علينا أن نعبده وقال قوم إن سليمان ساحر وإنه يرينا أنه واقف متكئ على عصاه يسحر أعيننا وليس كذلك فقال المؤمنون إن سليمان هو عبد الله ونبيه يدبر الله أمره بما شاء.

فلما اختلفوا بعث الله عز وجل الأرضة فدبت في عصاه (3) فلما أكلت جوفها انكسرت العصا وخر سليمان من قصره على وجهه فشكر الجن للأرضة صنيعها (4)

__________________

(1) في نسخة : « سرورا » وكذلك في العلل.

(2) في العلل : « ابصره » وفي العيون : ابصر به.

(3) في المصدر : فى عصا سليمان.

(4) في العيون : على صنيعها.

الصفحة 79 من 351