مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 351

وقال الرازي احتج القائلون بأن السحر محض التمويه بهذه الآية قال القاضي لو كان السحر حقا لكانوا قد سحروا قلوبهم لا أعينهم فثبت أن المراد أنهم تخيلوا أحوالا عجيبة مع أن الأمر في الحقيقة ما كان على وفق ما تخيلوه. قال الواحدي بل المراد سحروا أعين الناس أي قلبوها عن صحة إدراكها بسبب تلك التمويهات (1).

وقال الطبرسي « وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ » أي لا يظفرون بحجة ولا يأتون على ما يدعونه ببينة وإنما هو تمويه على الضعفة.

« ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ » أي الذي جئتم به من الحبال والعصي السحر لا ما جئت به إن الله سيبطل هذا السحر الذي عظمتموه (2) « إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ » إن الله لا يهيئ عمل من قصد إفساد الدين ولا يمضيه ويبطله حتى يظهر الحق من الباطل (3).

وقال في قوله « لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ » خاف عليهم العين لأنهم كانوا ذوي جمال وهيئة وكمال وهم إخوة أولاد رجل واحد عن ابن عباس والحسن وقتادة والضحاك والسدي وأبو مسلم وقيل خاف عليهم حسد الناس إياهم وأن يبلغ الملك قوتهم وبطشهم فيحبسهم أو يقتلهم خوفا على ملكه عن الجبائي وأنكر العين وذكر أنه لم يثبت بحجة وجوزه كثير من المحققين ورووا فيه الخبر عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أن العين حق تستنزل الحالق. والحالق المكان المرتفع من الجبل وغيره فجعل صلى‌الله‌عليه‌وآله العين كأنها تحط ذروة الجبل من قوة أخذها وشدة بطشها وورد في الخبر أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يعوذ الحسن والحسين عليه‌السلام بأن يقول أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. وروي أن إبراهيم

__________________

(1) تفسير الرازي ج 14 : 203.

(2) في المصدر : فعلتموه.

(3) مجمع البيان : ج 5 : 9126.

الصفحة 6 من 351