مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 351

فأقرئه عني السلام وقد بلغت سلامه وآمنت بك (1) فقال إن موسى عليه‌السلام علمني التوراة وعيسى عليه‌السلام علمني الإنجيل فعلمني القرآن فعلمه عشر سور وقبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولم تتمه (2).

واختلفوا في تفسير قوله « وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ » فقال بعضهم لما لم يقصد الرسول قراءة القرآن عليهم فهو تعالى ألقى في قلوبهم ميلا إلى القرآن وداعية إلى استماعه فلهذا السبب قال « وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ ».

« فَلَمَّا حَضَرُوهُ » الضمير للقرآن أو للرسول « قالُوا » أي قال بعضهم لبعض « أَنْصِتُوا » أي اسكتوا مستمعين فلما فرغ من القراءة « وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ » ينذرونهم وذلك لا يكون إلا بعد إيمانهم لأنهم لا يدعون غيرهم إلى استماع القرآن والتصديق به إلا وقد آمنوا بوعيده (3) « قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً » إلخ وصفه (4) بوصفين.

الأول : كونه مصدقا لكتب الأنبياء عليه‌السلام فهو يماثل سائر الكتب الإلهية في الدعوة إلى المطالب العالية الشريفة.

والثاني : أن هذه المطالب حقة في أنفسها (5) يعلم كل أحد بصريح عقله

__________________

(1) زاد في المصدر بعد ذلك : فقال عليه‌السلام : وعلى عيسى السلام وعليك يا هامة ، ما حاجتك.

(2) في المخطوطة : [ ولم يتمه ] وفي المصدر : ولم ينعه قال عمر بن الخطاب : ولا اراه الا حيا.

(3) في المصدر : [ فعنده ] مكان بوعيده.

(4) في المصدر : ووصفوه.

(5) الموجود في المصدر هكذا : الأول : كونه مصدقا لما بين يديه ، اى مصدقا لكتب الأنبياء ، والمعنى ان كتب سائر الأنبياء كانت مشتملة على الدعوة الى التوحيد والنبوة والمعاد والامر بتطهير الأخلاق فكذلك هذا الكتاب مشتمل على هذه المعاني. الثاني قوله : [ يهدى الى الحق والى طريق مستقيم ] واعلم ان الوصف الأول يفيد ان هذا الكتاب يماثل.

الصفحة 57 من 351