مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 351

يوحون (1) إلى أوليائهم أي يلقون مسموعهم منهم إلى أوليائهم « وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ » فيما يوحون به إليهم إذ يسمعونهم لا على نحو ما تكلمت به الملائكة لشرارتهم أو لقصور فهمهم أو ضبطهم أو أفهامهم (2).

« قالَ عِفْرِيتٌ » قال البيضاوي خبيث مارد « مِنَ الْجِنِ » بيان له لأنه يقال للرجل الخبيث المنكر المعفر أقرانه وكان اسمه ذكوان أو صخر (3) « قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ » مجلسك للحكومة وكان يجلس إلى نصف النهار « وَإِنِّي عَلَيْهِ » على حمله « لَقَوِيٌّ أَمِينٌ » لا أختزل منه شيئا ولا أبدله انتهى (4).

قوله تعالى « مِنَ الْجِنَّةِ » يدل على أن الجن مكلفون ومعذبون بالنار مع سائر الكفار.

« وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ » قال الطبرسي رحمه‌الله المعنى وسخرنا له من الجن من يعمل (5) بحضرته وأمام عينه ما يأمرهم به من الأعمال كما يعمل الآدمي بين يدي الآدمي بأمر ربه تعالى وكان يكلفهم الأعمال الشاقة مثل عمل الطين وغيره.

وقال ابن عباس سخرهم الله لسليمان وأمرهم بطاعته فيما يأمرهم به وفي هذا دلالة على أنه قد كان من الجن من هو غير مسخر له.

« وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ » أي ومن يعدل من هؤلاء الجن الذين سخرناهم لسليمان عما أمرناهم به من طاعة سليمان « نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ » أي عذاب النار في الآخرة عن أكثر المفسرين.

وفي هذا دلالة على أنهم قد كانوا مكلفين.

__________________

(1) في المصدر : يوحون به.

(2) أنوار التنزيل 2 : 190.

(3) في المصدر : او صخرا.

(4) أنوار التنزيل : 2 : 199.

(5) في المصدر : من يعمل له.

الصفحة 52 من 351