مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 351

أي نكل بعضهم إلى بعض أو يجعل (1) بعضهم يتولى بعضا فيغويهم أو أولياء بعض وقرناؤهم في العذاب كما كانوا في الدنيا.

« أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ » قال الطبرسي رحمه‌الله قوله « مِنْكُمْ » وإن كان خطابا لجميعهم والرسل من الإنس خاصة فإنه يحتمل أن يكون لتغليب أحدهما على الآخر كما قال سبحانه « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » (2) وإن كان اللؤلؤ يخرج من الملح دون العذاب وكما يقال أكلت الخبز واللبن وإنما يأكل الخبز ويشرب اللبن وهو قول أكثر المفسرين وقيل إنه أرسل رسلا إلى الجن كما أرسل إلى الإنس عن الضحاك وعن الكلبي كان الرسل يرسلون إلى الإنس ثم بعث محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى الإنس والجن وقال ابن عباس إنما بعث الرسول من الإنس ثم كان يرسل هو إلى الجن رسولا من الجن وقال مجاهد الرسل من الإنس والنذر من الجن (3).

وأقول قد مر تفسير الآيات في كتاب المعاد.

وقال الرازي في قوله تعالى « سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ » احتج بهذه الآية القائلون بأن السحر محض التمويه.

قال القاضي لو كان السحر حقا لكانوا قد سحروا قلوبهم لا أعينهم فثبت أن المراد أنهم تخيلوا أحوالا عجيبة مع أن الأمر في الحقيقة ما كان على ما وفق ما تخيلوه (4).

« وَالْجَانَ » قال البيضاوي أي الجن.

وقيل إبليس ويجوز أن يراد به كون الجنس بأسره مخلوقا منها وانتصابه بفعل يفسره « خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ » أي من قبل خلق الإنسان « مِنْ نارِ السَّمُومِ » أي من

__________________

(1) في المخطوطة : أو نجعل.

(2) الرحمن : 22.

(3) مجمع البيان 4 : 367. أقول : هذه كلها اقوال من غير دليل.

(4) التفسير الكبير 14 : 203.

الصفحة 49 من 351