مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 351

وليس لهذه الحقيقة وجود في الخارج (1).

وأما جمهور أرباب الملل والمصدقين للأنبياء عليه‌السلام فقد اعترفوا بوجود الجن واعترف به جمع عظيم من قدماء الفلاسفة وأصحاب الروحانيات ويسمونها بالأرواح السفلية وزعموا أن الأرواح السفلية أسرع إجابة إلا أنها أضعف وأما الأرواح الفلكية فهي أبطأ إجابة إلا أنها أقوى.

واختلف المثبتون على قولين فمنهم من زعم أنها ليست أجساما ولا حاله في الأجسام بل هي جواهر قائمة بأنفسها قالوا ولا يلزم من هذا أن يقال إنها تكون مساوية لذات الله لأن كونها ليست أجساما ولا جسمانية سلوب والمشاركة في السلوب لا تقتضي المساواة في الماهية قالوا ثم إن هذه الذوات بعد اشتراكها في هذه السلوب أنواع مختلفة بالماهية كاختلاف ماهيات الأعراض بعد استوائها في الحاجة إلى المحل فبعضها خيرة وبعضها شريرة وبعضها كريمة حرة محبة للخيرات وبعضها دنيئة خسيسة محبة للشرور والآفات ولا يعرف عدد أنواعهم وأصنافهم إلا الله تعالى قالوا وكونها موجودات مجردة لا يمنع من كونها عالمة بالخيرات (2) قادرة على الأفعال فهذه الأرواح يمكنها أن تسمع وتبصر وتعلم الأفعال الخيرة (3) فيفعل (4) الأفعال المخصوصة ولما ذكرنا أن ماهياتها مختلفة لا جرم لا يبعد (5) أن يكون في أنواعها ما يقدر على أفعال شاقة عظيمة يعجز عنها قدرة البشر ولا يبعد أيضا أن يكون لكل نوع منها تعلق بنوع مخصوص من أجسام هذا العالم وكما أنه دلت الدلائل الطبيعية على أن التعلق (6)

__________________

(1) هذا لا يدل على ذلك بل المراد انه ليس حدا ذاتيا له بل هو شرح للاسم ، وذلك اعم من أن يكون له وجود في الخارج أم لا.

(2) في المصدر : عالمة بالخبريات.

(3) في المصدر : [ وتعلم الأحوال الخبرية ] وفي النسخة المخطوطة : الأحوال الخيرة.

(4) في المصدر : وتفعل.

(5) في المصدر : لم يبعد.

(6) في المصدر : المتعلق الأول.

الصفحة 341 من 351