مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 351

العلم الذي كان عنده عند كفره ومن قال كفر عنادا قال كفر ومعه علمه قال ابن عطية والكفر مع بقاء العلم مستبعد إلا أنه عندي جائز لا يستحيل مع خذلان الله تعالى لمن يشاء.

وذكر البيهقي في شرح الأسماء الحسنى في قوله تعالى « ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللهُ » (1) عن عمر بن ذر قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لو أراد الله تعالى أن لا يعصى لم يخلق إبليس وقد بين ذلك في آية من كتابه وفصلها علمها من علمها وجهلها من جهلها وهي قوله تعالى « ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ » (2) ثم روي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال لأبي بكر يا أبا بكر لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق إبليس انتهى.

وقال رجل للحسن يا أبا سعيد أينام إبليس فقال لو نام لوجدنا راحة ولا خلاص للمؤمن منه إلا بتقوى الله تعالى.

وقال في الإحياء (3) من غفل عن ذكر الله تعالى ولو لحظة ليس له قرين في تلك اللحظة إلا الشيطان قال تعالى « وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ » (4).

واختلفوا هل بعث الله إليهم من الجن رسلا قبل بعثة نبينا محمد فقال الضحاك كان منهم رسل لظاهر قوله تعالى « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ » (5) وقال المحققون لم يرسل إليهم منهم رسول ولم يكن ذلك في الجن قط وإنما الرسل من الإنس خاصة وهذا هو الصحيح المشهور أما الجن ففيهم النذر وأما الآية فمعناها

__________________

(1) الأنعام : 111.

(2) الصافات : 162 و 163.

(3) في المصدر : فى الاحياء قبيل بيانه دواء الصبر.

(4) الزخرف : 36.

(5) الأنعام : 130.

الصفحة 310 من 351