مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 351

الثالثة : لا خلاف في أن الجن والشياطين مكلفون وأن كفارهم في النار معذبون وأما أن مؤمنهم يدخلون الجنة فقد اختلف فيه العامة ولم أر لأصحابنا فيه تصريحا.

قال علي بن إبراهيم في تفسيره سئل العالم عليه‌السلام عن مؤمني الجن يدخلون الجنة فقال لا ولكن لله حظائر بين الجنة والنار يكون فيها مؤمنو الجن وفساق الشيعة (1).

ولا خلاف في أن نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله مبعوث عليهم وأما سائر أولي العزم عليه‌السلام فلم يتحقق عندي بعثهم عليهم نفيا أو إثباتا وإن كان بعض الأخبار يشعر بكونهم مبعوثين عليهم ولا بد في إثبات الحجة عليهم من بعثة نبي عليهم منهم أو بعثة الأنبياء من الإنس عليهم أيضا وقد مر أنه بعث فيهم نبي يقال له يوسف وقد مضى كلام الطبرسي رحمه‌الله والأقوال التي ذكرها في ذلك.

الرابعة : فيما ذكره المخالفون في ذلك ورواياتهم التي رووها في خواصهم وأنواعهم وأحكامهم قال الدميري في كتاب حياة الحيوان إن الجن أجسام هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة لها عقول وأفهام وقدرة على الكلام والأعمال الشاقة وهم خلاف الإنس الواحد جني ويقال إنما سميت بذلك لأنها تبقى ولا ترى وروى الطبراني بإسناد حسن عن ثعلبة الحسني (2) أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : الجن ثلاثة أصناف فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء وصنف حيات وصنف يحلون ويظعنون ، وكذلك رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد وروى أبو الدنيا في كتاب مكايد الشيطان من حديث أبي الدرداء أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : الجن ثلاثة أصناف : صنف حيات وعقارب وخشاش

__________________

(1) تفسير القمي : 664.

(2) هكذا في الكتاب وفيه وهم والصحيح كما في المصدر : [ عن ابى ثعلبة الخشنى ] قال ابن الأثير في اللباب 1 : 374 : الخشنى بضم الخاء وفتح الشين وفي آخرها نون. هذه النسبة الى قبيلة وقرية ، أما القبيلة فهي من قضاعة نسبة الى خشين بن النمر بن وبرة بن تغلب بن عمران بن حلوان بن الحاف بن قضاعة ، منها أبو ثعلبة الخشنى.

الصفحة 291 من 351