مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 351

سلطنة واستيلاء على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون فالمستعيذ به تعالى في أمانه وحفظه إذا راعى شرائط الاستعاذة.

وقوله عليه‌السلام ولا يسلط على دينه أي في أصول عقائده أو الأعم منها ومن الأعمال فإنه إذا كان على حقيقة الإيمان وارتكب بإغوائه بعض المعاصي فالله يوفقه للتوبة والإنابة ويصير ذلك سببا لمزيد رفعته في الإيمان وبعده عن وساوس الشيطان ويدل الخبر على أن ضمير به راجع إلى الرب كما هو الأظهر لا إلى الشيطان.

149 الكافي : عن عدة من أصحابه عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم وإن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض فإن رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك (1).

150 حياة الحيوان : قال وهب (2) بن الورد بلغنا أن إبليس تمثل ليحيى بن زكريا عليه‌السلام فقال له أنصحك فقال لا أريد ذلك ولكن أخبرني عن بني آدم فقال هم عندنا ثلاثة أصناف صنف منهم أشد الأصناف عندنا نقبل على أحدهم حتى نفتنه في دينه ونستمكن (3) منه فيفزع إلى الاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شيء نصيبه منه ثم نعود إليه فيعود إلى الاستغفار والتوبة فلا نيأس منه ولا نحن ندرك منه حاجتنا فنحن معه في عناء وصنف (4) هم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم نتلقفهم كيف شئنا قد كفينا مئونة أنفسهم وصنف منهم مثلك معصومون لا نقدر منهم على شيء (5).

__________________

(1) أصول الكافي 2 : 304 و 305.

(2) في المصدر : وهيب بن الورد.

(3) في المصدر : ونتمكن منه.

(4) في المصدر : وصنف منهم.

(5) حياة الحيوان : باب الخاء الخشاش.

الصفحة 265 من 351