مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 351

بيان : ثقلتك على صيغة الغيبة أي الشبعة ويحتمل التكلم بحذف العائد.

53 المحاسن : عن الرضا عن آبائه عليه‌السلام قال قال علي بن أبي طالب عليه‌السلام إن لإبليس كحلا وسفوفا ولعوقا فأما كحله فالنوم وأما سفوفه فالغضب وأما لعوقه فالكذب (1).

بيان : مناسبة الكحل للنوم ظاهر وأما السفوف للغضب فلأن أكثر السفوفات من المسهلات التي توجب خروج الأمور الردية والغضب أيضا يوجب صدور ما لا ينبغي من الإنسان وبروز الأخلاق الذميمة به ويكثر منه وفي القاموس سففت الدواء بالكسر سفا واستففته قمحته أو أخذته غير ملتوت وهو سفوف كصبور انتهى وأما اللعوق فلأنه غالبا مما يتلذذ به ويكثر منه والكذب كذلك وفي النهاية فيه إن للشيطان لعوقا ودسوما اللعوق بالفتح اسم لما يلعق به أي يؤكل بالملعقة والدسام بالكسر ما يسد به الأذن فلا تعي ذكرا ولا موعظة (2).

54 العياشي : عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن إبليس أكان من الملائكة أو كان يلي شيئا من أمر السماء فقال لم يكن من الملائكة وكانت الملائكة ترى أنه منها وكان الله يعلم أنه ليس منها ولم يكن يلي شيئا من أمر السماء ولا كرامة فأتيت الطيار فأخبرته بما سمعت فأنكر وقال كيف لا يكون من الملائكة والله يقول للملائكة « اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ » فدخل عليه الطيار فسأله وأنا عنده فقال له جعلت فداك قول الله عز وجل « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » (3) في غير مكان

__________________

(1) المحاسن :.

(2) وفي النهاية : كل شيء سددته فقد دسمته يعنى ان وساوس الشيطان مهما وجدت منفذا دخلت فيه.

(3) الظاهر أن الطيار سأل عن هذه الآية توطئة لان يستشكل عليه عليه‌السلام زعما انه عليه‌السلام يقول بخروج المنافقين عن الخطاب في قوله : يا ايها الذين آمنوا ، فيستشكل بأن المنافقين حيث انهم خارجون عن هذه المخاطبة فكذلك إبليس أيضا خارج عن الملائكة ، وحيث انه عليه‌السلام ابان أن المنافقين داخلون في قوله : يا ايها الذين آمنوا ، لم يجد للاشكال سبيلا.

الصفحة 217 من 351