مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 351

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان ذات يوم جالسا على باب الدار معه علي بن أبي طالب عليه‌السلام إذ أقبل شيخ فسلم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم انصرف فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي عليه‌السلام أتعرف الشيخ فقال له علي ما أعرفه فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله هذا إبليس فقال علي عليه‌السلام لو علمت (1) يا رسول الله لضربته ضربة بالسيف فخلصت أمتك منه قال فانصرف إبليس إلى علي عليه‌السلام فقال له ظلمتني يا أبا الحسن أما سمعت الله عز وجل يقول « وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ » فو الله ما شركت أحدا أحبك في أمه (2).

51 ومنه : عن علي بن حسان الواسطي رفع الحديث قال : أتت امرأة من الجن إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فآمنت به وحسن إسلامها فجعلت تجيئه في كل أسبوع فغابت عنه أربعين يوما ثم أتته فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ما الذي أبطأ بك يا جنية فقالت يا رسول الله أتيت البحر الذي هو محيط بالدنيا في أمر أردته فرأيت على شط ذلك البحر صخرة خضراء وعليها رجل جالس قد رفع يديه إلى السماء وهو يقول اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا ما غفرت لي فقلت له من أنت قال أنا إبليس فقلت ومن أين تعرف هؤلاء قال إني عبدت ربي في الأرض كذا وكذا سنة وعبدت ربي في السماء كذا وكذا سنة ما رأيت في السماء أسطوانة إلا وعليها مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين أيدته به (3).

52 ومنه : عن القاسم بن محمد الأصفهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : ظهر إبليس ليحيى بن زكريا عليه‌السلام وإذا عليه معاليق من كل شيء فقال له يحيى ما هذه المعاليق يا إبليس فقال هذه الشهوات التي أصبتها من ابن آدم قال فهل لي منها شيء قال ربما شبعت فثقلتك عن الصلاة والذكر قال يحيى لله علي أن لا أملأ بطني من طعام أبدا فقال إبليس لله علي أن لا أنصح مسلما أبدا ثم قال أبو عبد الله عليه‌السلام يا حفص ولله على جعفر وآل جعفر أن لا يملئوا بطونهم من طعام أبدا ولله على جعفر وآل جعفر أن لا يعملوا للدنيا أبدا (4).

__________________

(1) في نسخة : لو علمته.

(2) المحاسن : 332.

(3) المحاسن : 332.

(4) المحاسن : 439 و 440.

الصفحة 216 من 351