مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 351

يستفزكم (1) بخيله ورجله فلعمري لقد فوق لكم سهم الوعيد وأغرق بكم بالنزع الشديد (2) ورماكم من مكان قريب (3) وقال « رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ » (4) قذفا بغيب بعيد ورجما بظن غير مصيب (5) فصدقه به أبناء الحمية وإخوان العصبية وفرسان الكبر والجاهلية إلى قوله عليه‌السلام فاجعلوا عليه حدكم (6) وله جدكم فلعمر الله لقد فخر على أصلكم ووقع في حسبكم ودفع في نسبكم وأجلب بخيله عليكم وقصد برجله سبيلكم (7) إلى آخر الخطبة.

بيان : لا يدرى على صيغة المجهول وفي بعض النسخ على المتكلم المعلوم فعلى الأول لا يدل على عدم علمه عليه‌السلام وعلى الثاني أيضا المراد به غيره وأدخل نفسه تغليبا والإبهام لمصلحة كعدم تحاشي السامعين من طول المدة أو غيره.

قوله عليه‌السلام أخرج به منها ملكا ظاهره أن إبليس كان من الملائكة ويمكن الجواب بأن إطلاق الملك عليه لكونه من الملائكة بالولاء وقال بعض شراح النهج يسلم على الله أي يرجع إليه سالما من طرده ولعنه تقول سلم على هذا الشيء إذا رجع إليك سالما ولم يلحقه تلف والباء للمصاحبة كما في قوله بأمر وأما الباء في به فيحتمل المصاحبة والسببية وقد مر تمام الخطبة وشرحها.

50 المحاسن : عن عبد الله بن الصلت عن أبي هدية (8) عن أنس بن مالك أن

__________________

(1) في المصدر : وان يستفزكم بندائه وان يجلب عليكم بخيله ورجله.

(2) اغرق النازع : إذا استوفى مد قوسه.

(3) لانه يجرى من ابن آدم مجرى الدم.

(4) الحجر : 39.

(5) في المصدر : بظن مصيب.

(6) أي غضبكم وحدتكم.

(7) نهج البلاغة 1 : 396 399.

(8) هكذا في الكتاب ومصدره والظاهر أنه مصحف والصحيح : هدبة بالباء وهو إبراهيم بن هدبة أبو هدبة الفارسي صاحب أنس ترجمه ابن حجر في لسان الميزان 1 : 119 و 120 وقال : بقى الى سنة مائتين : وترجمه أيضا أبو نعيم في تاريخ اصبهان 1 : 170.

الصفحة 215 من 351