مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 351

قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » (1).

طه : « قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى » إلى قوله تعالى « إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى » (2).

القلم : « وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ » (3).

الفلق : « وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ » (4).

تفسير : قال الطبرسي رحمه‌الله في قوله تعالى « يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ » السحر والكهانة والحيلة نظائر يقال سحره يسحره سحرا وقال صاحب العين السحر عمل يقرب إلى الشياطين ومن السحر الأخذة التي تأخذ العين حتى تظن أن الأمر كما ترى وليس الأمر كما ترى فالسحر عمل خفي لخفاء سببه يصور الشيء بخلاف صورته ويقلبه عن جنسه في الظاهر ولا يقلبه عن جنسه في الحقيقة ألا ترى إلى قوله تعالى « يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى » (5).

وقال في قوله « ما يُفَرِّقُونَ بِهِ » فيه وجوه أحدها أنهم يوجدون أحدهما على صاحبه ويبغضونه إليه فيؤدي ذلك إلى الفرقة عن قتادة وثانيها أنهم يغوون أحد الزوجين ويحملونه على الكفر والشرك بالله تعالى فيكون بذلك قد فارق زوجه الآخر المؤمن المقيم على دينه فيفرق بينهما على اختلاف النحلة وتباين الملة وثالثها أنهم يسعون بين الزوجين بالنميمة والوشاية حتى يئول أمرهما إلى الفرقة والمباينة « إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ » أي بعلم الله فيكون تهديدا أو بتخلية الله (6).

__________________

(1) يوسف : 67 ، 68.

(2) طه : 66 69.

(3) القلم : 51 52.

(4) الفلق : 4 ، 5 .

(5) مجمع البيان : ج 1 ، 917.

(6) مجمع البيان : ج 19176 ( بتلخيص ).

الصفحة 2 من 351