مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 351

لهم خير وإذا قطعوا أملهم أو رجاءهم من الله كان ذلك من الشر وأما الطيرة فإن فيها سوء الظن بالله وتوقع البلاء ومعنى التفؤل مثل أن يكون رجل مريض فيتفأل بما يسمع من كلام فيسمع آخر يقول يا سالم أو يكون طالب ضالة فيسمع آخر يقول يا واجد فيقع في ظنه أنه يبرأ من مرضه أو يجد ضالته.

وقال في حديث عبد الله التمائم والرقى من الشرك التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطله الإسلام وإنما جعلها شركا لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم فطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه وقال في حديث عبد الله التولة من الشرك التولة بكسر التاء وفتح الواو ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره جعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدره الله تعالى.

وفي القاموس التولة كهمزة السحر أو شبهه وخرز تتحبب معها المرأة إلى زوجها كالتولة كعنبة فيهما.

12 الشهاب عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لا رقية إلا من حمة أو عين.

الضوء : عين مصدر عانه إذا أصابه بعينه إذا نظر إليه نظر معجب حاسد مستعظم والحمة السم وأصلها حمو وحمى والهاء عوض فيها عن الساقط وبهذا الكلام يشير إلى ما كانت نساء العرب يدعينه من تأخيذ الرجال عن الأزواج وكانت لهن رقى تضحك الثكلان فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله لا رقية أي لا تصح تأثير الرقية إلا في العين التي تعين الشيء أي تصيبه وأصل ذلك أنها تستحسنه فيغيره الله تعالى عند (1) ذلك لما للناظر إليه فيه من اللطف أو لغيره من المعتبرين إذا رآه غب اللطافة والطراوة والإعجاب بخلاف ما رآه فيستدل بذلك على أنه لا بقاء لما في الدنيا وأن نعيمها زائل.

وأما ما يذكر من أن العائن ينظر إلى الشيء فيتصل به شعاع هو المؤثر فيه فلا تلتفت إليه لأنا نعلم قطعا أن الشعاع اللطيف لا يعمل في الحديد والحجر وغير

__________________

(1) عن ( خ ).

الصفحة 19 من 351