مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 351

ثم إن صفات الطهر كثيرة وصفات النقص والخسران (1) كثيرة وبحسب كل نوع منها طوائف من البشر وطوائف من الأرواح الأرضية.

وبحسب تلك المجانسة والمشابهة والمشاكلة ينضم الجنس إلى جنسه فإن كان ذلك في أفعال الخير كان الحاصل (2) عليها ملكا وكان تقوية ذلك الخاطر إلهاما وإن كان في باب الشر كان الحاصل (3) عليها شيطانا وكان تقوية ذلك الخاطر وسوسة ويقال (4) فلان يزخرف كلامه إذا زينه بالباطل والكذب وكل شيء حسن مموه فهو مزخرف.

وتحقيقه أن الإنسان ما لم يعتقد في أمر من الأمور كونه مشتملا على خير راجح ونفع زائد فإنه لا يرغب فيه ولذلك سمي الفاعل المختار مختارا لكونه طالبا للخير والنفع ثم إن كان هذا الاعتقاد مطابقا للمعتقد فهو الحق والصدق والإلهام وإن كان صادرا من الملك وإن لم يكن مطابقا للمعتقد فحينئذ يكون ظاهره مزينا لأنه في اعتقاده سبب للنفع الزائد والصلاح الراجح ويكون باطنه فاسدا لأن هذا الاعتقاد غير مطابق للمعتقد فكان مزخرفا (5).

قوله تعالى « وَإِنَّ الشَّياطِينَ » قال الطبرسي قدس‌سره يعني علماء الكافرين ورؤساءهم المتمردين في كفرهم « لَيُوحُونَ » أي يوحون ويشيرون « إِلى أَوْلِيائِهِمْ » الذين اتبعوهم من الكفار « لِيُجادِلُوكُمْ » في استحلال الميتة وقال ابن عباس معناه وإن الشياطين من الجن وهم إبليس وجنوده ليوحون إلى أوليائهم من الإنس والوحي إلقاء

__________________

(1) في المصدر : وصفات الخبث والنقصان.

(2) في المصدر : الحامل عليها.

(3) في المصدر : الحامل عليها.

(4) اختصره المصنف وتمامه : إذا عرفت هذا الأصل فنقول : انه تعالى عبر عن هذه الحالة المذكورة بقوله : [ يوحى بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا ] فيجب علينا تفسير الفاظ ثلاثة : الأول الوحى وهو عبارة عن الايماء والقول السريع. والثاني الزخرف وهو الذي يكون باطنه باطلا ، وظاهره مزينا ظاهرا يقال :.

(5) تفسير الرازي 13 : 154 و 155.

الصفحة 151 من 351