مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 63 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 351

التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر « ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها » ومن فتن الليل ومن طوارق النهار إلا طارقا يطرق بخير فأنزل الله في ذلك « وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ».

قال أبو نصر غريب جدا لم نكتبه إلا من هذا الوجه (1).

101 وعن سعيد بن جبير أن رجلا من بني تميم يقال له رافع بن عمير حدث عن بدء إسلامه قال إني لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبني النوم فنزلت عن راحلتي وأنختها ونمت وقد تعوذت قبل نومي وقلت أعوذ بعظيم هذا الوادي من الجن فرأيت في منامي رجلا بيده حربة يريد أن يضعها في نحر ناقتي فانتبهت فزعا فالتفت يمينا وشمالا فلم أر شيئا فقلت هذا حلم ثم عدت فغفوت (2) فرأيت مثل ذلك فانتبهت فدرت حول ناقتي فلم أر شيئا فإذا ناقتي ترعد ثم غفوت فرأيت مثل ذلك.

فانتبهت فرأيت ناقتي تضطرب والتفت فإذا برجل شاب كالذي رأيته في المنام بيده حربة ورجل شيخ ممسك بيده يرده عنها فبينما هما يتنازعان إذا طلعت ثلاثة أثوار من الوحش فقال الشيخ للفتى قم فخذ أيها شئت فداء لناقة جاري الإنسي فقام الفتى فأخذ منها ثورا (3) وانصرف ثم التفت إلى الشيخ وقال يا هذا إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله فقل أعوذ بالله رب محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله من هول هذا الوادي ولا تعذ بأحد من الجن فقد بطل أمرها فقلت له ومن محمد هذا قال نبي عربي لا شرقي ولا غربي بعث يوم الإثنين قلت فأين مسكنه قال يثرب ذات النخل.

فركبت راحلتي حين ترقى لي الصبح (4) وجددت السير حتى أتيت المدينة

__________________

(1) الدر المنثور 6 : 271 فيه : اخرج أبو نصر السجزى في الابانة من طريق مجاهد عن ابن عباس.

(2) غفا يغفو : نعس. نام نومة خفيفة.

(3) في المصدر : ثورا عظيما.

(4) في المخطوطة : [ حين ترقى لي الصبح ] وفي المصدر : حين برق الصبح.

الصفحة 120 من 351