هذا والناس يكرهونه ؟ (1) قال : كأنّه لم يزل يعرفني إنّي وعكت (2) في ليلتي هذه فبعثت فاُتيت به ، وهذا يقطع (3) الحمّى ويسكن الحرارة . فقدمت فأصبت أهلي محمومين ، فأطعمتهم فأقلعت عنهم . (4)
الكافي : عن عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ الهمدانيّ ، عن عبد الله الدهقان ، (5) عن درست بن أبي منصور ، قال : بعثني المفضّل بن عمر إلى أبي عبد الله عليهالسلام بلطف ، فدخلت عليه إلى قوله فاقلعت الحمّى عنهم . (6)
بيان : « بلطف » بضمّ اللام وفتح الطاء ، جمع « لطفة » بالضمّ بمعنى الهديّة كما في القاموس ، أو بضمّ اللّام وسكون الطاء أي لطلب لطف وبرّ ، والأوّل كأنّه أظهر .
وقوله « بحوائج » في الخبر الآتي أيضاً يحتمل الوجهين فتأمّل . و « إن » في قوله « إن صبرت » نافية « كأنّه لم يزل يعرفني » أي قال ذلك على وجه الاستئناس واللطف في مقابلة سوء أدبي .
واعلم أنّ أكثر الأطبّاء يزعمون أنّ التفّاح بأنواعه مضرّ للحمّى يهيّج لها وقد ألفيت أهل المدينة . زادها الله شرفاً يستشفون في حمّياتهم الحارّة بأكل التفّاح الحامض وصبّ الماء البارد عليهم في الصيف ، ويذكرون أنّهم ينتفعون بها . وأحكام البلاد في أمثال ذلك مختلفة جدّاً .
6 المحاسن : عن محمّد بن جمهور ، عن الحسن بن المثنّى ، عن سليمان بن __________________
(1) في المصدر : فقال .
(2) وعلك الرجل : أصابه ألم من شدة التعب أو المرض ، ووعكته الحمى : اشتدت عليه وآذته .
(3) يقلع ( خ ) .
(4) المحاسن : 551 .
(5) في الكافي : عن عبد الله بن سنان .
(6) الكافي : ج 6 ، ص 356 .




