23 التهذيب : بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين والحسن بن موسى الخشّاب ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن حمزة الغنويّ عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل اشتكى عينيه فبعث له بكحل يعجن بالخمر ، فقال هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطرّاً فليكتحل به (1) .
بيان : قد عرفت أنّ الأصحاب اختلفوا في التداوي بالمسكر للعين ، فالأكثر جوّزوه عند الضرورة للرواية الأخيرة ، ومنع ابن إدريس منه مطلقاً ، لإطلاق النصّ والاجماع بتحريمه الشامل لموضع النزاع ، وبالروايات السابقة . واُجيب بأنّ النصَّ والإجماع على تحريمه مختصّان بتناوله بالشرب ونحوه ، وبأنّ الروايات مع ضعف سندها مطلقة فلا تنافي المقيّد من الجواز عند الضرورة .
24 العيون : عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس ، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان ، فيما كتب الرضا عليهالسلام للمأمون من دين أهل البيت عليهمالسلام المضطرّ لا يشرب الخمر لأنّها تقتله (2) .
25 الطب : عن محمد بن عبد الله الأجلح ، عن صفوان ، عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، قال : سأل رجل أبا الحسن عليهالسلام عن الترياق ، قال ليس به بأس . قال : يا ابن رسول الله ، إنّه يجعل فيه لحوم الأفاعي . فقال : لا تقدره علينا (3) .
بيان : قوله « لا تقدره » في بعض النسخ بصيغة الخطاب ، وفي بعضها بصيغة الغيبة ، وفي بعضها بالذال المعجمة ، وفي بعضها بالمهملة ، فالنسخ أربع : فعلى الخطاب والمعجمة كان المعنى لا تخبر بذلك فيصير سبباً لقذارته عندنا ، فالكلام إمّا مبنيٌّ على أنّه لا يلزم التجسّس والأصل الحلّيّة فيما نأخذه من مسلم ، أو أنّه عليهالسلام حكم بالحلّية فيما لم يكن مشتملاً عليها ، أو على أنّه ليس بحرام لكنّ الطبع يستقذره __________________
(1) التهذيب : ج 9 ، ص 114 .
(2) العيون : ج 2 ، ص 126 .
(3) الطب : 63 .




